الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤(TVA)
النعمان من طوبى فينفذها بصره حتى يرى فى ساقها من وراء ذلك وان عليها من التيجان مالا يوصف قلت يكون ذلك الاتكاء في المدة لبعض وفي بعض الاحوال ويكون غيره كما مر انه يأتي على نسائه كلها في مقدار ليلة ولا وحشة على نسائه في تلك المدة لأنهن في سرور لازم دائم
قال صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وفرش مرفوعة
ارتفاعها كما بين السماء والارض م قال صلى الله عليه وسلم ان أدنى أهل الجنة منزلة من له ثلاثمائة خادم ويغدى عليه كل يوم ويراح بثلاثمائة صحفة من ذهب في كل صحفة لون ليس في الاخرى وانه ليلذ آخره كما يلذ أوله ومن الأشربة ثلثمائة اناء في كل اناء لون ليس في الآخر وان له من الحور العين لا ثنتين وسبعين زوجاً سوى الزوج من الدنيا وان الواحدة منهن لتاخذ مقعدتها قدر ميل قلت اما أن يعظمه الله بقدرها اذا أرادها واما أن تكون اذا أرادها ثناها الله حتى تكون في عرض سبعة أذرع وطول ستين مثله وما مر من أن أقل أهل الجنة ملكاهو من له كذا وكذا المراد به أدنى أهل المرتبة الوسطى بدليل هذا الحديث (قال) و رسول الله صلى الله عليه سلمان الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء أربعمائة أبكار ومائة ثيبات يعانق كل واحدة منهن مقدار عمر الدنيا ولو اطلعت واحدة منهن الى الارض لملأت ما بينها (1) ريه اولاضاءت ما بينهما واذهبت ضوء الشمس والقمر ويرى فخ ساقها من وراء اللحم وما في الجنة اعزب قلت والعلم عند الله ولا تستوحش سائر نسائه في تلك المدة الطويلة لان الله جل وعلا قد اشغلهن بالفرح وطبعهن عليه وكذا أهل الجنة مما فيه روح ويجوز أن تكون المدة الطويلة في حق الزوج ويجعلها الله في حق أزواجه مدة قصيرة كالمدة الطويلة في المحشر تكون في حق السعيد كصلاة ركعتين والله أعلم قال صلى الله عليه وسلم يزوج الله تعالى المؤمن في الجنة اثنتين
(1) لعل هنا سقطا وهو (وبين السماء) بدليل ضمير التثنية بعده