وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

(288)

نزول صلاة الخوف أواخرها نسياناً لاشتغاله بأمر العدو فهم سبب حابس ولذلك التصريح حمل العطف الموجود في مصحف عائشة ومصحف حفصة في قوله (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) وصلاة العصر وفي حديث البراء نزلت {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر فقرأناها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشاء الله ثم نسخها الله عن وجل وانزل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى على عطف الصفة كقوله تعالى وكان رسول الله وخاتم النبيئين (لا على المغايرة كما يدل له رواية عن مصحف عائشة على الصلوات والصلاة الوسطى) صلاة العصر بلا واو

قال البخاري الى زيد بن أرقم كنا تتكلم في الصلاة يكلم أحدنا أخاه في حاجته حتى نزلت هذه الآية وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا الله قانتين فأمرنا بالسكوت وفيه ان الآية مدنية وتحريم الكلام في الصلاة مكي كما قال ابن مسعود كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم) قبل ان نهاجر الى الحبشة وهو في الصلاة فيرد علينا فلما قدمنا سلمت عليه ولم يرد وأجيب بان مراد زيد الاخبار عن جنس كلام الناس أو وقع بالمدينة بعد الهجرة فأبيح مرتين وحرم مرتين والاول أظهر قال البخاري في قوله تعالى وسع كرسيه السموات والارض) عن سعيد بن جبير كرسيه علمه ووصله ابن أبي حاتم أعني انه قال عن فلان عن فلان عن سعيد بن جبير وعن أبي ذر عن مردوية عنه الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما السموات السبع والارضون السبع عند الكرسي الا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وان فضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على تلك الحلقة

قال البخاري الى نافع ان عبدالله بن عمر اذا سئل عن صلاة الخوف قال يتقدم الامام وطائفة من الناس أي حيث لا تبلغهم سهام العدو فيصلي بهم الامام ركعة وتكون طائفة منهم بينهم وبين المدو لم يصلوا فاذا صلى الذين معه ركعة استأخروا مكان الطائفة الذين لم يصلوا أي فيكونون في وجه العدو ولا يسلمون ويتقدم الذين لم يصلوا قبل و الامام قائم منتظر لهم فيصلون معه ركعة ثم ينصرف الامام أي بالتسليم وقد صلى ركعتين