الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧(291)
عن
الغدر كما لم يثبته قال فهل قال هذا القول أحد قبله قلت لائم قال لترجمانه قل له اني سألتك عن حسبه فيكم فزعمت انه ذو حسب فيكم وكذلك الرسل تبعث في احساب قومها وسألتك هل كان في آبائه ملك فزعمت ان لا فقلت لو كان في آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك آبائه وسألتك اتباعه اضعفاؤهم أم أشرافهم فقلت بل ضعفاء هم وهم اتباع الرسل وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ماقال فزعمت أن لا فعرفت انه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله وسألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد ان يدخل فيه سخطة له فزعمت ان لا وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب وسالتك هل يزيدون أو ينقصون فزعمت أنهم يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم وسالتك هي قاتلتموه فزعمت انكم قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه سجالاً ينال منكم وتنالون منه وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة وسالتك هل يغدر فزعمت انه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر وسالتك هل قال احد هذا القول قبله فزعمت ان لا فقلت لو قال هذا القول احد قبله قات رجل ايتم بقول قيل قبله ثم قال هم يا مركم قلت يامر بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف قال ان يك ما تقول فيه حقافانه نبيء وقد كنت اعلم انه خارج ولم اكن اظنه منكم ولو اني اعلم اني اخلص اليه لأجبت لقاءه وفي رواية للبخاري لتجشمت لقاءه اي تكلفته ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه أي ما قد يكون فيهما وهذه غاية الخدمة ملكه ما تحت قدمي ثم دعا بكتاب قدمي ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا فيه الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدي اما بعد فاني ادعوك بدعاية الاسلام أسلم تسلم أسلم يوتك الله اجرا مرتين فان توليت فان عليك اثم الاريسيين اى الزراع او الرعية او المنسوبين الى رجل تعظمه النصارى يسمى عبد الله بن اريس و يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله الى قوله اشهدوا بانا مسلمونه فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الاصوات عنده وكثر اللغط فامر بنا فاخرجنا فقلت لاصحابي حين خرجنا والله لقد امر امر ابن ابي كبيشة اي ابيه من الرضاع انه ليخافه ملك بني الاصفر فما زلت موقنا بامر رسول الله
وليبلغن
بسم