الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٣(297)
وأخذوا صداقها وان شاء والم يزوجوها فيحبس وها حتى تموت ويرثوها فنزل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها) وعن عكرمة عن ابن عباس ان ذلك فيمن مات زوجها قبل الدخول وعن عكرمة نزلت في قضية خاصة هي ان أبا قيس ابن الاصلت مات عن كبيشة بنت معن وأراد ابنه منعها فقالت يارسول الله) لم أرث زوجى ولم أترك أن أتزوج فنزلت الآية كما وصله الطبراني وقيل أراد تزوجها كما وصله بعض باسناد حسن الى أبي أمامة بن سهل عن أبيه وذكر ابن أبي حاتم الى زيد بن أسلم أن أهل المدينة اذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله ويمضلها حتى يرتها أو يزوجها من أراد وكان أهل تهامة يسيئون صحبة المرأة حتى يطلقوها ويشترطوا ان لا تتزوج الا بمن أرادوا حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها فنزلت الآية وعن ابن عباس كانت المرأة في الجاهلية اذا مات زوجها فجاء رجل فالقى عليها ثوبه كان أحق بها والمراد الرجل ممن يرث ماله كما روى السدي عنه انه ان سبق الوارث فالقى عليها ثوبه كان أحق بها وان سبقت هي الى أهلها فهى أحق بنفسها والله ولي التوفيق
قال البخاري الى ابن عباس في قوله تعالى ولكل جعلنا موالي الخ ان الموالي الورثة وانه كان المهاجر يرت الانصاري وكذا الانصاري للاخوة التي أخي النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ونسخت قوله تعالى والذين عقدت ايمانكم) وكذلك كان في الجاهلية يرثون بالعقدة وأقره الله عز وجل ثم نسخه بقوله ولكل جعلنا كم الخ وبآية الميراث وبقوله تعالي وأولوا الارحام) اذا أريد بأولى الأرحام من في آية المواريث منهم وقيل كان المعاقد برث وحده ثم ضم اليه الموالي أي الورثة ثم خص الورثة فإن شاء أوصى له قال البخاري الى ابن مسعود قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ علي فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل قال فاني أحب أن أسمعه من غيري فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدان قال امسك فاذا عيناه تذرفان وذلك ليكون عرض القرآن سنة وليزيد تدبر الان المستمع
ثالث - 38 - حديث)