وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

(r.)

والذي نفسي بيده لقد سمعت نبيكم يقول ثكلته امه قاتل مؤمن متعمدا جاء أى المؤمن المقتول يوم القيامة آخذاً بيده تشخب أوداجه ثم قال وأيم الذي نفسي بيده لقد انزلت الآية وما نسخها آية حتى قبض نبيكم صلى الله عليه وسلم) والجمهور على انها مقيدة بعدم التوبة كسائر الذنوب الكبار فإن تاب قبلت وقد روى هذا ايضا عن ابن عباس وهو الصواب فان قيل انه لا يوفق الى التوبة فهذا تكلف لا دليل عليه

قال البخاري الى ابن عباس في قوله تعالى ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلم لست مؤمنا الآية الا انه قرأ ألقى اليكم السلام كان رجل أي هو عامر بن الاضبط في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته وعند احمد والترمذي قالوا ماسلم علينا الا ليتعوذ منا فقتلوه وأتوا بغنمه النبي صلى الله عليه وسلم) والذي تولى قتله محلم بن جثامة وكان أمير السرية أبا قتادة كما رواه أحمد وابن اسحاق الا أنهما قالا مر علينا عامر بن الاضبط الاشجعي فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله وعن ابن عباس رواية ان المقتول مرداس بن نهيك وان اسم القاتل أسامة بن زيد وان أمير السرية غالب بن فضالة الكمبي وانه انهزم قوم مرداس فبقي وحده وكان قد ألجأ غنمه الى جبل فلما لحقوه قال و لا اله الا الله محمد رسول الله كم السلام عليكم فقتله أسامة فنزلت الآية وقلت اما نزلت مرتين أو نزلت عند القصة المتأخرة لها وللمتقدمة وتقدم حديث نزول غير أولي الضرر بعد نزول ما قبله وما بعده وقوله صلى الله عليه وسلم كم لزيد بن ثابت ألحقه بينهما وأعيده هنا بوجه أتم قال البخاري الى سهل بن سعد الساعدي انه رأى مروان بن الحكم في المسجد قال فأقبلت حتى جلست الى جنبه فاخبرني أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه ولا يستوى القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله مع فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي قال يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم) وفخذه على فخذي وثقلت علي أي لنقل الوحي حتى خفت ان ترض تخذي ثم سري عنه فأنزل الله (غير أولي الضرر)