وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

(312)

يشكوني فكتب عثمان الي ان اقدم المدينة فقدمتها فكثر علي الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك فذكرت ذلك لعثمان فقال ان شئت تنحيت فكنت قريبا فذاك الذى انزلني هذا المنزل والآية في الزكاة وقيل هي عامة حتى نزلت الزكاة

-

قال البخارى الى خالد بن اسلم خرجنا مع عبد الله بن عمر فقال اعرابي أخبرني عن قول الله عز وجل والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم فقال هذا قبل ان تنزل الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهرا للاموال قال ابن بطال كانت الصدقة قبل نزول الزكاة بما فضل عن الكفاية فرضاً لقوله تعالى ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو م قال البخارى في قوله تعالى ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والارض الى أبي بكرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أي في خطبته في حجة الوداع أوسط أيام التشريق أيها الناس ان الزمان قد استدار خلق الله السموات والارض السنة اثنا عشر شهرا كانوا اذا جاء شهر حرام وهم محاربون احلوه وحرموا مكانه شهراً آخر وذلك تأخير حرمة شهر الى شهر آخر رفضوا خصوص الاشهر واعتبروا مجرد المدد وقيل كانوا يستحلون القتال في المحرم لطول مدة | التحريم بتوالي ثلاثة أشهر محرمة ثم يحرمون صفر امكانه فكانهم يقترضونه ثم يوفونه وقيل كانوا يحلون المحرم وصفرا من عام ويسمونهما صفرين ثم يحرمونهما من قابل ويسمونهما محرمين وقيل ربما احتاجوا الى صفر أيضاً فا حلوه وجعلوا مكانه ربيعانم يدور كذلك التحريم

كهيئته يوم

والتحليل بالتأخير على السنة كلها الى أن جاء الاسلام فوافق حجة الوداع رجوع

التحريم

الى المحرم الحقيقي وصار الحج مختصا بوقت معين فالسنة العربية الهلالية اثنا عشر شهراً على ما توارثوا من ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام بعدد البروج التي تدور الشمس فيها في السنة العجمية فاذا دار القمر فيها كلها كملت دورته السنوية وانما جعل الله الاعتبار بدور القمر لان ظهوره في السماء لا يحتاج الى حساب ولا كتاب بل هو أمر ظاهر يشاهد بالبصر بخلاف سير الشمس فيحتاج الى ذلك وذلك يبعد عن العرب وعامة الناس وكذا