وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

(313)

حساب القمر يبعد فاعتبر رؤيته لاحسابه واخطأ من قال بحسابه خطأ فاحشا وقد قال صلى الله عليه وسلم) انا أمة لا نكتب ولا نحسب الشهر ثلاثون الشهر تسعة وعشرون وذلك في العبادات كالحج والصوم والمباحات والعدات ومن ذلك المعنى انه جعل الصوم والصلاة باعتبار ما يشاهد من ظل الشمس والفجر والغروب والشفق بالبصر لا بالحساب والسنة العربية مشتملة على ثلثمائة وأربعة وخمسين يوما وخمس يوم وسدس يوم كذا ذكره صاحب المهذب من الشافعية كما تقرر عندنا معشر المغاربة قالوا لان شهراً منها ثلاثون وشهراً تسعة وعشرون وذلك بالضبط والعلامة لا بالرؤية الاذا الحجة فانه تسعة وعشرون وخمس يوم وسدس يوم واستشكل بعضهم ذلك فقال لا أدري ماوجه زيادة الخمس والسدس وصحح بعضهم ان السنة الهلالية وهي العربية ثلثمائة وخمسة وخمسون يوما وجزم به بعض الاندلسيين كابن دحية وذلك مقدار قطع البروج الاثني عشر التي ذكرها الله عز وجل في كتابه و نودي بالاستدارة في حج أبي بكر وهو في ذي الحجة لا في ذي القعدة كما زعم بعض وذكر الطبرى كانوا يجعلون السنة ثلاثة عشر شهراً وقيل اثني عشر شهراً وخمسة وعشرين يوما وذكر ابن الخباز ان العام من أول المحرم الى آخر ذي الحجة والسنة من كل يوم الى مثله من قابل

قال البخاري في قوله تعالى ثاني اثنين اذهما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحززان الله معنا الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت آثار المشركين قلت يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه رآناقال ماظنك باثنين ثالهما الله أي بالنصر والعون

قال البخاري في قوله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين الآية الى أبي مسعود لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع وجاء انسان منه فقال المنافقون ان الله لغنى عن صدقة هذا وما فعل الاخير الا رثاء فننزلت

باكثر. الآية ومعنى تحامل يحمل بعضنا لبعض بالاجرة أو نتكلف في الحمل من الحطب وغيره ويروى نحامل وهو أرجح ومعناه نواجر انفسنا في الحمل ويروى فجاء أبو عقيل بصاع فيجمع بانه

ثالث - 40 - حديث)