الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢١(315)
لأزيدن على السبعين قلت عبارة أستغفر لهم الخ ظاهرة في أنه لا ينفعه الاستغفار ولو زاد على السبعين لان السبعين مثال للكثير وليست حداً فما فوقها مثلها في النفع وانما قال أزيد على السبعين لان قوله تعالى والذين يلمزون الخ ليس نصافي عبد الله ابن أبي لا كما زعم بعض انه قال ذلك لمزيد شفقته ودعائه لامته الى الرأفة لانه لو صلى الله عليه وسلم متصلب في الدين لا يتهاون فيه والاجسر الناس على الصلاة على المشرك حاشاه عن ذلك وذكر عبد الرزاق والطبري عن قتادة أرسل عبد الله بن أبي الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما دخل عليه قال أهلكك حب يهود فقال يا رسول الله انما أرسلت اليك تستغفر لي ولم أرسل اليك لتوبخني ثم سأله أن يعطيه قميصه ليكفن فيه فأجابه قال وهذا مرسل ورجاله ثقات وذكر الطبراني الى ابن عباس انه لما مرض عبد الله ابن أبي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فقال قد فهمت ما تقول فامنن علي فكفني في قميصك وصل علي ففعل قال وكان عبد الله بن أبي أراد بذلك رفع العار عن
ابن حجر
قال
ولده وعشيرته بعد موته وذكر الطبري من حديث قتادة انه صلى الله عليه عليه وسلم وما يغني قميصي عنه من الله واني لارجوا أن يسلم بذلك الف من قومه وقد روي ان الفا من الخزرج اسلموا لما رأوه يستشفي بثوبه ويتوقع اندفاع العذاب عنه به وذكر البخارى
الى ابن عباس عن عمر اني وثبت الى رسول الله عمر اني وثبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسين قام ليصلي عليه وقلت أتصلي عليه يا رسول الله وقد قال كذا وكذا أي مثل قوله لا تنفقوا على من عند رسول الله وقوله ليخرجن الأعز منها الاذل فتبسم صلى الله عليه وسلم تعجبا أي من صلابة عمر فقال اخر عني ياعمر أي تأخر أو اخر عني رأيك ولما أكثرت قال اني خيرت فاخترت لو أعلم اني ان زدت على السبعين يغفر له زدت عليها فصلى عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف فلم يمكث الا يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة ولا تصل على أحد منهم الى قوله فاسقون فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله اعلم قال الواقدي عن مجمع بن حارثة ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطال على جنازة قط ما أطال على جنازة عبد