الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢(316)
الله بن أبي من الوقوف وقلت كم قوله هنا لو أعلم اني زدت مناف للجزم في قوله أزيده وفي قوله لازيدن وفي قول الطبري الى عامر الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال الله ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فانا استغفر سبعين وسبعين وسبعين ولعل الجواب انه شرط أولا في الزيادة العلم بالمغفرة ثم ظهر له أن يزيد ولولم يعلم بانها تنفع ولا يصح ما أجيب به بانه استصحب الاصل وهو نفع الزيادة لانه لا يتصور ان يستصحبها مع منافاة الظاهر لها بلا دليل ولا ماقيل انه طلب المغفرة ولو علم انه لا تنفع ليدفع عنه صلى الله عليه وسلم سوءاً و يعطى خيراً كما ان ذلك شأن الدعاء الذي لم يستجب لان ذلك يليح الدعاء لمن لا يجوز أن يدعى له ولا يصح ماقيل أيضا انه دعا له لينقص المذاب كما في قصة أبي طالب لاستلزامه جواز الدعاء لمن لا يغفر له وأنكر الباقلاني والغزالي
عنه
والداودي صحة الحديث في الاستغفار وليس كذلك فقد ذكره البخاري ومسلم بل نقبل الحديث وتأوله اذ قبل التأويل كما قال أبو القاسم البرادي في مسئلة غير هذه ثم انه قد تقدم على قصة ابن أبي نزول قوله تعالى ما كان للنبيء والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين الخ ولعله استغفر لا بن أبي لانه منافق بالشرك مصرح بالايمان وجرى على ظاهر الحال كما انه أمر بأن لا يقتل المنافق بالمشرك لئلا يقال يقتل أصحابه وأمر بمجارات المنافقين على ظاهر أحوالهم ولا يصح ما قيل انه صلى عليه تطبيبا لقلب ابنه لان مالا يجوز
لا يفعل تطبيباً قال البخاري الى عبد الله بن كعب سمعت كعب بن مالك يعني أباه. حين تخلف عن تبوك والله ما أنعم الله علي من نعمة بعداذ هداني للاسلام أعظم من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكون كذبته فاهلك كما هلك الذين كذبوا حين نزل الوحي سيحلفون بالله لكم اذا انقلبتم اليهم الى قوله الفاسقين ونزل وآخرون اعترفوا بذنوبهم الى قوله ان الله غفور رحيم في أناس معينين وهي عامة في كل المذنبين كذا قيل وقال مجاهد نزلت في أبي لبابة حين قال لبني قريظة انه الذبح أشار بيده الي حلقه وقال ابن عباس في أبي لبابة وجماعة من أصحابه مختلفوا عن غزوة تبوك وقبل أبو لبابة