وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

(317)

وخمسة ممه وقيل وسبعة وقيل وتسعة لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوته ربطوا أنفسهم بسواري المسجد وحلفوا لا يحلهم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل فعلوا ذلك قبل رجوعه وقال صلى الله عليه وسلم لا أحلهم الا ان أذن الله لي ولما نزات الآية أطلقهم م قال البخاري الى سمرة بن جندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا أتاني الليلة آتيار فابتعثاني من النوم فانهيا الى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة كاحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قالا أي الملكان

خافهم

فتلقاني رجال شطر من لهم أي للرجال اذهبوا فقعوا في ذلك النهر فوقعوا فيه ثم رجعوا الينا قد ذهب ذلك السوء

عنهم

فصاروا في أحسن صورة قال هذه جنة عدن وهذاك منزلك قالا أما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فانهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم قال البخاري في قوله تعالى ما كان للنبيء والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربي الى سعيد بن المسيب عن أبيه انه لما حضرت الوفاة أبا طالب دخل النبي صلى الله عليه وسلم كم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية أي المخزومي الا انه أسلم عام الفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي عم قل لا اله الا الله أحاج لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا ابا طالب اترغب عن ملة عبد المطلب أي أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم به أي لما أبى الايمان وقال سأموت على ملة الاشياخ لا ستغفر ذلك مالم انه عنك فنزلت الآية وقيل سبب نزولها ماذكره مسلم واحمد وابو داود والنساءي وابن ماجة عن أبي هريرة اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وابكى من حوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستاذنته أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فانها تذكر الآخرة والمشهور وهو الاصح نزولها في أبي طالب ولو صحح الزمخشري انها فى أمه مستظهرا لذلك بان هذا آخر مانزل بالمدينة وأبو طالب مات قبل الهجرة لانا نقول كان صلى الله عليه وسلم يستغفر لابي طالب الى نزولها والتشديد مع الكفار انما ظهر