الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥(319)
تاب الله على النبيء والمهاجرين الى قوله وكونوا مع الصادقين
قال البخاري الى زيد بن ثابت وكان ممن يكتب الوحي أرسل الي أبو بكر مقتل اليمامة أي وقت قتلهم أي عقب ذلك الوقت وعنده عمر فقال أبو بكر ان عمر أتاني فقال ان القتل قد استحر أي أشتد يوم اليمامة بالناس واني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب بكثير من القرآن الا أن تجمعوه واني لارى أن تجمع القرآن
قال ابو بكر قلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر هو والله خير ولم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري ورأيت الذي راي عمر قال زيد بن ثابت وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر انك رجل شاب أي فتقوى على ذلك وعلى عدم النسيان عاقل ولا تهمك أي بكذب أو نسيان كنت تكتب الوحي الرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فأجمعه فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابو بكر هو والله خير فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح اليه صدر أبي بكر وعمر فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والاكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الانصاري لم أجدهما مع أحد غيره لقد جاءكم رسول الى آخر السورة والمسيب جريد النخل يكتبون فيه بعد اسقاط ورقه والرقاع هي من جلد أو ورق أو نحوه وذكر أبو داد انه جاء خزيمة بن ثابت فقال اني رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما قالوا وما هما قال تلقيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاءكم رسول الى آخر السورة قال عثمان وأنا اشهد فأين ترى ان نجعلهما قال اختم بهما آخر ما نزل من القرآن وذكر عبد الله بن احمد ابن حنبل أنهم جمعوا القرآن في المصاحف في خلافة ابي بكر وكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب فلما انهوا الى هذه الآية ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون ظنوا ان هذا آخر مانزل من القرآن فقال لهم ابي بن كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم) اقرأني بعدها آيتين لقد جاءكم رسول من أنفسكم الى وهو رب
ه