الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا إلى قوله الكذبون كان رسول الله صلى الله عليه سلم اذا أراد ان يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فاقرع صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها تعنى غزوة بني المصطلق خرج سهمي خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نزل الحجاب فأنا أحمل في هو دجي وأنزل فيه فسرنا حتى اذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش فلما قضيت شأني اقبلت الي رحلي فاذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع فالتمست عقدى وحبسنى ابتغاؤه وأقل الرهط الذين كانوا يرحلون لي تعنى أبا مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه فاحتملوا هودجي فرحلوه على يميري الذي كنت ركبت وهم يحسبون اني فيه وكان النساء اذذاك خفا فالم يثقلهن اللحم انما يأ كان. العلقة القليل من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وكنت جارية حديثة السن تعنى انها لم تبلغ خمس عشرة سنة فهي خفيفة الجسم ولم تجرب الامور لصغر سنها حتى حرصت على عقد ولم تعلم القوم بذهابها الى البحث عنه فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش فجثت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فأممت منزلي الذى كنت به وظننت انهم سيفقدوني فيرجعون الي فيينا انا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الدكوانى من وراء الجيش أي قد عرس من وراء الجيش فأدلج فاصبح عند منزلي فرآى سواد انسان نائم فأتاني فمر فني حين يرانى وكان يرانى قبل نزول الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفنى أي قوله انا لله وانا اليه راجعون فخمرت وجهي بجلبابي والله ما كلمنى كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته ولعل المراد نفي الكلام حين أناخ الراحلة فقد روى ابن اسحق انه قال ما خلفك وانه قال لها اركي واستأخر وروى الطبراني وابن مردوية عن ابن عمر فلما رآني ظن اني رجل فقال يا نومان تم فقد سار الناس وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير مرسلا فاسترجع ونزل عن بعيره وقال ما شأنك يا أم المؤمنين فحدثته بامر القلادة قال البخاري فوطيء على يديها فركبتها فانطلق