وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥

(349)

لبعد هذه المعصية شأنا فكأنها شيء بعيد التوصل اليه عسراً وموافق للثلاثي أو أراد مطاوعتها له فبلا مطاوعة كنوم وقهر أقبح قال ابن مسعود نزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لا يدعون مع الله آلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون قال البخارى الى القاسم بن أبي بزة انه سأل سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمناً متعمداً من توبة قال لا توبة له قال فقرأت عليه ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق يشير الي قوله الامن تاب بل قرأها فقال سعيد قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي فقال هذه مكية نسختها آية مدنية ومن يقتل مؤمنا متعمداً في سورة النساء قال ابن مردوية الي زيد بن ثابت نزلت سورة النساء بعد سورة الفرقان بستة أشهر وقول ابن عباس محمول على الزجر والا فكل ذنب ممحو بالتوبة وابن أبي بزة والد جد البزي راوى ابن كثير واليه ينسب قال البخارى الى أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يلقى ابراهيم عليه الصلاة والسلام أباه آزر وعلى وجهه فترة وغبرة فيقول له ابراهيم عليه السلام ألم أقل لك لا تعصني فيقول أبوه فاليوم لا أعصيك فيقول ابراهيم عليه السلام يارب قد وعدتي أن لا تخزينى يوم يبعثون فأي خزى أخرى من أبي الأبعد فيقول الله عز وجل اني حرمت الجنة على الكافرين فيقال يا ابراهيم ماتحت رجليك فينظر فاذا بذبح فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار وعن ابن سيرين عن أبي هريرة عند الحاكم فيمسخ الله أباه ضبعا فيأخذ بانفه فيقول يا عبد أبوك هو ولا بي سعيد عند البزار والحاكم فيصور في صورة قبيحة - وريح منتنة فى صورة ضبعان زاد ابن المنذر فاذا رآه كذلك تبرأ منه قال لست بأبي وكان تبرؤه منه في الدنيا حين مات مشركا فترك الاستغفار له كما أخرجه الطبرى باسناد صحيح عن ابن عباس وقيل تبرأ منه يوم القيامة لما أيس منه حين مسخ كما صرح به ابن المنذر في روايته ويجمع بينها بانه تبرأ منه في الدنيا لمامات مشركا فترك الاستغفار له أو أوحى الله اليه انه لا يؤمن ولما رآه في الآخرة نسي ورق له فسأل الله فيه ولما مسخ ايس منه وتبرأ