الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩(353)
فقال
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما بارزا للناس اذا تاه رجل يمشى يارسول الله ما الايمان قال الايمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه وتؤمن
بالبعث الآخر قال يارسول الله ما الاسلام قال الاسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال يارسول الله ما الاحسان قال الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال يارسول الله متى الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثك عن أشراطها اذا ولدت الامة ربتها فذاك من أشراطها واذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها وخمس لا يعلمهن الا الله ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام الآية ثم انصرف الرجل فقال الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي فاخذوا ليردوا فلم يروا شيئ فقال هذا جبريل جاء ليعلم الناس أمر دينهم ولفظ مسلم تقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المكتوبة فيقدر في رواية البخاري وفي رواية ونحج البيت ان استطعت اليه سبيلا بعد قوله وتصوم رمضان ويروى للبخاري ان تلد المرأة ربتها
قال البخاري الى أبي هريرة في قوله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال أبو هريرة اقرأوا ان شئتم فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) وعن أبي هريرة قرات بالجمع تنصيصا على الانواع ولو كان لفظ المفرد يكفي في العموم لانه مصدر و عن أبي هريرة اعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخراً بله ما أطلقتم عليه ثم قرأ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ويروى من بله والاولى اسقاطها ومعنى بله اتركوا اسم فعل ناصب الما بعده أو في موضع مصدر بمعنى الترك مضاف لما بعده وتفسيره بغير أوضح الا انه غير محفوظ في كتب النحو واللغة قال البخارى الى أبي هريرة في قوله تعالى النبيء أولى بالمؤمنين
) ثالث - 45 - حديث)