الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦١(355)
عبد الرحمن بن عوف ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه فبدأ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك وقد علم ان أبوي لم يكونا يأمر اني بفراقه قالت ثم قال صلى الله عليه وسلم ان الله قال يا أيها النبي قل لأزواجكم الى تمام الآيتين فقلت له ففي أي شيء استأمر أبوي أريد الله ورسوله والدار الآخرة زاد الطبراني ولا أوامر أبوي أبا بكر وأم رومان فضحك أي خيرن بين الدنيا فيطلقهن وبين الآخرة فيمسكهن وعند مسلم حتى تستشيري أبويك وعند أحمد اني عارض عليك أمرا فلا تفتاني فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكر وأم رومان قالوا وانما أمرها عليه السلام باستشارتهما خشية ان يحملها صغر السن على اختيار الفراق فاذا استشارتهما ارشداها للمصلحة وقلت له لا يحتمل انه علم منها اختياره وأراد ان يقويها باختيارهما اياه فلا تتوهم ان أبويها تابعاها متابعة لما عند الطبراني والطحاوي من قولها وخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم) حداثتي لان الصغر مظنة لنقص الراي والتخيير واجب عليه صلى الله عليه وسلم على الصحيح واتفقوا ان الابلاغ واجب وانما بدأ بها لفضلها أو لانها كانت السبب في التغيير لانها طلبت منه ثوبا رواه ابن مردوية من طريق الحسن عن عائشة وهو مرسل لان الحسن لم يسمع من عائشة وهن يومئذ تسع خمس من قريش عائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان وسودة بنت زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية وصفية بنت حيي بن أخطب الخبيرية وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الاسدية وجويرية بنت الحارث المصطلقية وفي البخاري الى عائشة انه اختارت عائشة رضي الله عنها الله ورسوله والدار الآخرة ثم فعلت سائر أزواجه مثل ما فعلت ويروي انهن اجتمعن يوما فقلن نريد ما تريد النساء من الحلي وطلبت ما أم سلمة سترا معلما وميمونة حلة يمانية وزينب ثوبا مخططا وأم حبيبة ثوبا سحوليا وسألته كل واحدة ماتريد وتقدم ان عائشة أول سائلة وانها سألت ثوبا وقال النقاش الا عائشة فانها لم تسأل خير من الله لئلا يكون لهن منة عليه في الصبر على خشونة العيش وعند أحمد