وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨

(362)

فلما رآهما رجع عن بيته فلما رأى الرجلان نبي الله صلى الله عليه وسلم رجع عن ينته وثبا مسرعين فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بينى وبينه وأنزلت آية الحجاب ويجمع بأن مفهوم العدد لا يفيد الحصر ففي رواية ثلاثة وفي أخرى رجلان أو بأن أحدهما فطن خرج وبقي الاثنان وبأن الآية أنزلت وقد قاموا فلا ينا في ما يفهم انها قبل القيام م قال البخاري الى عائشة رضي الله عنها خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظر كيف تخرجين أي احتاط ان لا يرى شخصهن خارج البيت ولو استترن بلباسهن فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم به في بيتي وانه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول الله اني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت أي عائشة فأوحى الله اليه ثم رفع عنه وان العرق في يده ما وضعه فقال انه قد أذن لكن ان تخرجن الحاجتكن أي قضاء حاجة الانسان وغيرها وتقدم حديث أبي القعيس عم عائشة من الرضاع لم تأذن له فأمرها وصلى الله عليه وسلم به ان تأذن له لانه عمها من

1216

الرضاع فكانت عائشة رضي الله عنها تقول حرموا من الرضاع ما تحرمون من النسب قال البخاري في قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الى كعب بن عجرة يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم و لفظ الترمذي لما نزلت و ان الله وملائكته يصلون على النبي الآية قلنا يارسول الله قد علمنا السلام وفي حديث أبي مسعود البدري عند احمد وأبي داود والنساءي والحاكم أنهم قالوا ياسول الله أما السلام فقد عرفناه فكيف نصلي عليك اذا نحن صلينا في صلاتنا و به استدلال الشافعي على وجوب الصلاة في تشهد التسليم وللبخاري الى أبي سعيد الخدري قلنا يا رسول الله هذا التسليم فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم