وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

(367)

جانب العرش فلا أدرى أكان فيمن صدق فافاق قبلي أو كان ممن استثني الله فلم يصعق والمراد بالصمق غشي يلحق من سمع صوتا أو رآى شيئاً ففزع. صوتا أو رآى شيئاً ففزع منه وقد وقع وقد وقع التصريح في هذه الرواية بالافاقة بعد النفخة الثانية وأما ما وقع في حديث أبي سعيد فان الناس يصعقون فاكون أول من تنشق عنه الارض فيمكن الجمع بان النفخة الاولى يعقبها الصعق من جميع الخلق أحيائهم وأمواتهم وهو الفزع كما وقع في النمل ففزع من في السموات ومن في الارض ثم يعقب ذلك الفزع للموتى زيادة فيما هم فيه وللاحياء مو تاثم ينفخ الثانية للبعث فيفيقون أجمعون من قبر ومن لم يقبر فني مسلم انه صلى الله عليه عليه وسلم قال مررت ليلة

عند

أسرى بي على موسى الكتيب الاحمر وهو قائم يصلي في قبره واستشكل صعق الموتى مع انه لا احساس لهم وأجيب بان الصعق مختص بالاحياء وأما الموتى فهم المستثنون بقوله تعالى الا من شاء الله أى الا من سبق له الموت قبل ذلك فلا يصعق والانبياء أحياء عند الله وان كانوا في صورة الاموات بالنسبة الى أهل الدنيا وقال عياض لعل المرادصقة

فزع بعد البعث حين تنشق السماء والارض واعترضه القرطي بانه صلى الله عليه وسلم يخرج من قبره فيرى موسى عليه السلام متعلقا بالعرش وهذا عند نفخة البعث ويجاب بقوله (صلى الله عليه وسلم (ان الناس يصعقون فاصمق معهم وتقدم حديث أبي هريرة فيما بين النفختين وقوله أبيت وفي رواية انه قال أربعون هكذا سمعت يعنى لم أسمع عاما ولا شهرا ولا يوما وعن ابن عباس أربعون عاما وكذا عن الحسن مرفوعا الا انه مرسل وكل من بين قال أربعون سنة الا ابن وهب ففي جامعه أربعون جمعة وسنده منقطع وذكر البخارى آخر حديث أبي هريرة ومسلم أنه يبلى كل شيء من الانسان الا عجب الذنب فيه يركب الخلق ومذهبنا ان هذا الحديث لم يثبت فعجب الذنب أيضا يبلى واثبته المزني من الشافعية ولكن أوله بأن الا بمعنى واو العطف أى وعجب الذنب أيضا يبلى كقوله تعالى الا من ظلم في بعض التأويل الا ان هذا التأويل يرده حديث آخر لمسلم عن أبي هريرة أن في الانسان عظما لا تأكله الارض أبدا فيه يركب يوم القيامة قال أى عظم قال عجب الذنب قلت لا مانع من هذا مع اعتقادنا ان الله قادر أن يعيده ويركبه بلا أبقاء لعجب