الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٠(374)
على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين ما ننتظر لهؤلاء القوم الا نمشي اليهم بسيوفنا فقال سهل ابن حنيف اتهموا أنفسكم أي لقولكم لا حكم الا لله فقد رأيتنا يوم الحديبية يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم) والمشركين ولو رأينا قتالا لقاتلنا فجاء عمر فقال ألسنا على الحق وهم على الباطل أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار فقال صلى الله عليه وسلم بلى يا عمر قال فقيم أعطي الدنية أي الخصلة الدنية وهي الصلح في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا فقال صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب اني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل قال يا ابن الخطاب انه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولن يضيعه الله أبدا فنزلت سورة الفتح قلت مسئلة علي ومعاوية قد أمر الله تعالى نبيثه في مثلها بقتال الفيئة الباغية وهم فيها معاوية وأهله بخلاف صلح الحديبية فان الله لم ينزل فيه القتال ولم ير وصلى الله عليه وسلم دخولها في عموم قتال المشركين له كار
قال البخاري الى ابن أبي مليكة كاد الخيران يهلكان أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب من بني تميم أي وسألوا أن يؤمر عليهم أحدا فأشار عمر بالاقرع وأبو بكر بالقعقاع بن سعيد بن زرارة فقال أبو بكر ما أردت الاخلافي قال ما أردت مخالفتك فارتفع أصواتهما فانزل الله تعالى ويا أيها آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبيء) الآية فقال ابن الزبير فما كان عمر يسمع
رسوله صلى الله عليه وسلم) بعد هذه الآية حتى يستفهمه وفي رواية فكان عمر بعد
?
ذلك اذا حدث النبي صلى الله عليه وسلم بحديث يحدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى
يستفهمه ولم يذكر ذلك عبد الله بن الزبير عن أبيه أبي بكر الصديق هو جده لامه أسماء
بنت أبي بكر الاول
قال البخاري الى أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس و رضي الله عنه فقال رجل يارسول الله أنا أعلم لك علمه فأتاه فوجده جالسا في بيته منكساً رأسه فقال له ما شأنك قال شركان يرفع صوته فوق