الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١(VO)
صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو من أهل النار فاتي الرجل النبيء صلى الله الله عليه وسلم فأخبره انه قال كذا وكذا فرجع اليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة قال اذهب اليه وقل له انك لست من أهل النار ولكنك، من أهل الجنة وذلك حين نزل يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم من الآية والرجل الذاهب اليه سعد معاذ كما
صرح به مسلم وفي تفسير ابن المنذر انه سعد بن عبادة وعند ابن جرير انه عاصم بن عدي العجلاني ولعل الذي نزل في ثابت مجرد رفع الصوت والذي نزل في قصة الاقرع أول السورة والا فسعد بن معاذ مات بعد بني قريظة سنة خمس قبل نزول هذه الآية ووفد بني تميم والوفود تواترت سنة تسع وفي رواية أحمد فكنا نرى ثابتا يمشي بين أظهرنا ونحن نعلم انه من أهل الجنة ولما كان يوم اليمامة كان فينا بعض انكشاف فجاء ثابت قد تحنط ولبس كفنه وقاتلهم حتى قتل وفي رواية للبخاري ان أبا بكر قال أمر عليهم القعقاع بن معبد وقال عمر أمر عليهم الاقرع بن حابس نية الحالية
قال البخاري الى أنس ومسلم واللفظ له عن النبيء وصلى الله عليه وسلم يلقى في النار أهلها فتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط أي حسبي ووضع القدم فيها كناية عن تذليلها أو مخلوقات يضعها فيها كجبال قال البخاري الى أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم تحاجت الجنة والنار فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة مالي لا يدخلني الا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله تبارك وتعالى أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار انما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادى ولكل واحدة منكما ملأها فاما النار فلا تمتليء حتى يضع رجله أي جماعة من خلقه له كقولك رجل من جراد فهناك تمتليء ويزوي بعضها الى بعض ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحدا وأما الجنة فان الله عز وجل ينشيء لها خلقا والمسلم عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم يبقي من الجنة ماشاء الله ثم ينشئ الله لها خلقا مما يشاء وفي رواية له ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشيء الله لها خلقا فيسكنهم فضل الجنة أي بلا عمل كما انه يدخل خلقا النار لا يتألمون بها وهم خلق
ء