الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦(ra)
3
3.
عليها أكلت مغافير فدخل على احداهما فقالت له اني أجد منك ريح مغافير قال لا ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب ابنة جحش فلن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا وذكر البخاري عن عائشة انه شرب العسل عند حفصة بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلوى وكان اذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من احداهن فدخل على حفصة فاحتبس أكثر مما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت النبي (صلى الله عليه وسلم) منها شربة فقلت أما والله لنحتالن له فقلت لسودة بنت زمعة انه سيدنو منك فاذا دنا منك فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك الحديث وفيه وقولي انه يا صفية ذاك وعند ابن مردوية من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس ان شربه كان عند سودة وان عائشة وحفصة هما اللتان تظاهرتا على وفق ما في رواية عبيد بن عمير وان اختلفا في صاحبة العسل فيحمل على التعدد أو رواية ابن عمير أثبت الموافقة ابن عباس لها على ان المتظاهرتين حفصة وعائشة فلو كانت حفصة صاحبة العسل لم تقرن في المظاهرة بعائشة وذكر البخاري عن عائشة ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن حزبين أنا وسودة وحفصة وصفية حزب وزينب بنت جحش وأم سلمة والباقيات حزب وهذا يرجح ان زينب هي صاحبة العسل ولذلك غارت عائشة منها لكونها من غير حزبها قال البخاري الى ابن عباس مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه كم عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له حتى خرج حاجا خرجت معه فلما رجعت وكنا ببعض الطريق يعني من الظهران عدل الى الاراك لحاجة له أي قضاء حاجة الانسان فوقفت له حتى فرغ وفي رواية انه قال أدركني بالماء فادركته فجعل يسكب عليه ويتوضأ ثم سرت معه فقله سرت معه فقلت يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه فقال حفصة وعائشة فقال والله ان كنت لا أريد أن أسألك عن هذا منذ سنة فما أستطيع هيبة لك قال فلا تفعل ماظنت انه عندي من علم فاسألني فان كان لي علم خبرتك به ثم قال عمر والله ان كنا في الجاهلية ما أمد للنساء أمراً أي شأنا في المشاورة