وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

(790)

صلى الله عليه وسلم ولفظ البخاري الى أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبدالله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي وساق الحديث المتقدم

فالوحي الاول من القرآن واقرأ باسم ربك كم ثم فتر حتى نزل (يا أيها المدثر) * قال البخاري الى ابن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا نزل عليه الوحي حرك به لسانه يريد أن يحفظه فانزل الله عز وجل (لاتحرك به لسانك لتعجل به) وذلك انه يخاف تفلته ووصف سفيان بن عيينة كيفية التحريك وفي رواية سعيد ابن منصور وحرك سفيان شفتيه وكذا روى البخاري الى ابن عباس كان صلى الله عليه وسلم يحرك شفتيه اذا أنزل عليه فقيل له (لاتحرك به لسانك). يخشي أن يتفلت منه *) أن علينا جمعه وقرآنه) وكذا روى البخاري اليه من وجه آخر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا نزل جبريل عليه بالوحي يحرك لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرف منه وذلك انه يخاف أن ينسى أول ما أوحي اليه والمراد القرآن لانه الذى تعبد بلفظه قال البخارى الى ابن مسعود بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار يعني في غار بمنى كما صرح به البخارى في رواية أخرى اذ نزلت عليه والمرسلات (فتلقيناها من فيه وان فاه لرطب بها اذ خرجت حية فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم) اقتلوها فابتدرناها فسبقتنا أى بدخول حجرها كما صرح به في رواية فسبقتنا فدخلت حجرها قال فقال وقيت شركم كما وقيتم شرها

*

قال البخاري الى ابن عباس رضي الله عنهما) في قوله تعالى *) انها تربي بشرر كالقصر (كنا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع وأقبل فترفعه للشتاء فنسميه القصر أي بقدر ثلاثة أذرع بكسر القاف وفتح الصاد أو بفتحهما وبفتحهما قرأ ابن عباس الآية والحسن جمع قصرة وهي عنق البعير وعنق النخلة وأصل الشجرة قال البخارى الى عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذى يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام ومثل الذى يقرأ وهو يتعاهده وهو. شديد فله أجران والمراد بالسفرة الكرام الرسل لانه أدى القرآن كما أدى

بعضهم

عليه

الكتب