وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

195

وكما في رواية عن انس عند صلي اللہ عليہ وسلم انى لادخل في الصلاة وانى اريد اطالتها فاسمع بكاء الصبي فاتجوز فى صلاتى مما اعلم لوجد امر ببكاءه واختلاف الالفاظ فى مثل هذا دليل على جواني رواية الحديث بالمعنى كما اجاز صلى الله عليه وسلم وقد يقال تقدم الالفاظ من والمراد بالتجوز التخفيف بالقدر الذى يجزى وتعد يه الصلاة تامة كما قالي انس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز ويتم الصلاة وهذه الاحاديث حدث فيها قصد التخفيف فى الصلاة لكن كذلك قصده من اول قال جابر بن عبد الله صلى معاذ بن جبل الانصارى باصحابه صلاة العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى فاخبر معاذ عنه فقال ان منافق فـ فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليہ وسلم فاخبره يما قال معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اتريد ان تكون فتانا يا معاذ اذا صليت بالناس فاقرا بالشمس وضحاها وسح اسم ربك الاعلى والليل إذا يغشى واقرا باسم ربك وهذا الحديث صريح فى انه قطع الصلاة الرجل واستانفها موجزة ولم ينهه صلى الله عليه وسلم عن قطعها فالظاهر الجواز وليس الحديث بالسكوت عن النهي صريحا فى الجواز لقوله تعالى لا تبطلوا - اعمالكم وقد كان يمكن ان يسبق الامام يتجوزه مع قوله صلى الله عليه وسلم اتريد ان تكون فتانا يا معاذ فانه لا يبعد ان يدخل في الفتن تسبيه بالتطويل في قطع الصلاة فيكون قطعه مفتونا بر فيكون غير جائز روي آن معاذ بن جبل كان يجب التطويل فطول بالناس يوما فجاء رجل يريد ان يسقى نخله فدخل المسجد مع القوم فلما راى معاذ ا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله بسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك قال ان المنافق يعجل عن