الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١223
اعتناء
العيدين تقبل الله منا ومنكم قال ذلك فعل اهل الكتابين وكره ولعل كراهته لقرب خروج الناس من الشرك فاراد تخليصهم بالكلية من فعل اهل الكتابين لئلا يتد دعوا الى غير ذلك وكان كذلك ايضا يا من بمخالفتهم ومو لذلك نظير كان صلى الله عليه وسلم يحث كثيرا على فعل الرواتب ويقول من صلى في يوم وليلة اثنتى عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة اوبها قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب وركعتين قبل صلاة الفجر الا ان تاكيده فى ركعتى الصبح اشد وقيل مثلهما سنة المغرب ومن ذلك ما قال ابوداود بسنده عن ابى هريرة عند صلى الله عليه وسلم لا تدعوا ركعتي الفجر و لو طردتكم الخيل وما قيل من ان يطيليهما ولو فضحه الصبح جدا ثم يصلى الصبح بهما وقيل له مرة يا رسول الله انك اصبحت جدا قال لو اصبحت اكثر مما اصبحت لركعتهما واحسنتهما واجملتهما يعني وقد بقى بعدهما مقدار صلاة الفجر وما قيل عن عائشة رضى الله عنها لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الفجر صحيحا ولا مريضا في سفر ولا حضر .. غائبا ولا شاهدا قال ابوداود حدثنا احمد بن حنبل حدثنا ابو المغيرة حدثنا عبد الله بن العلا حدثنى ابو زياد عبيد الله ابن زياد الكندى عن بلال انه حدثه انداتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذن بصلاة الغداة فشفلت عائشة رضى الله عنها بلا لا بامر سالته عنه حتى فضحه الصبح فاصبح جدا فقام بلال فاذن بالصلاة وتابع اينا له فلم نخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خرج