وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

من جهلة الموضوع فالوضع على عمد وذلك كما وقعت قصته لثابت بن موسى الزاهد فى حديث من كثرت صلاته باليل حسن وجهه بالنهار قيل كان شيخ يحدث في جماعة فدخل رجل حسن الوجه فقال للشيخ فى اثناء حديثه من كثرت الخ فغلط ثابت الى انه حديث ورواه والواضعون للحديث اصناف واعظهم ضررا من انتسب الى الزهد فوضع احتسابا ووضعت الزنادقة جملا ثم نهضت جها بدة الحديث بكشف عوارها ومحوها والحمد لله فذهبت الكرامية والمبتدعة الى جواز وضع الحديث فى الترغيب والترهيب ومن ذلك احاديث صلوات الايام والليالى في رمضان وضعها بعض البغداديين لما راى الناس في رمضان بلا شغل اذ كانوا يتركون القراءة للعلم والاقراء ومع العلم بذلك لا يكاد يتركها. تارك والحمد لله طمعا فى الثواب وكذا ثواب سورة القرآن كلها سورة سوري وانما صح عنه صلى الله عليه وسلم بعضها وهو قليل روى انه قيل لاى عصمة نوح بن ابى مريم من اين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القران سورة سورة فقال اني رايت الناس قد ا عرضوا عن القران واشتغلوا بفقه الى حنيفة ومغازى محمد بن اسحاق فوضعت هذه الاحاديث حسبة ومع العلم بوضعها يذكرها المفسرون ترغيبا قال السيد الشريف قد اخطا وا فى ايداعها في تفاسيرهم الهم وقد لا يعلم مفسر بوضعها وذكران من الموضوع قوله صلى الله عليه وسلم تلك الغرانيق العلا وان شفاعتهن لترجى وذكر الخطابي ان حديث اذ روى عنى حديث فاعرضوه على كتاب الله المخ وضعته الزنادقة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم انى قدا وتيت الكتاب وما يعدله وروى اوتيت الكتاب ومثله ممن قلت وجه الدفع فهم رد كل حديث ليس معناه في القرآن وهذا خطأ فليس المعنى ذلك بل المراد ما ناقض القران يرد واخطأ في دعوى وضعه كما ياتي في باب التوحيد وقد بالغ العلماء فى دعوى الوضع حتى أدخلوا فيه