وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

CAI

وابعد من ذلك ان يقال صلاتهم خلفه على القبر خصوصية له والحديث ايضا مبطل لدعوى مجرد الدعاء والاستغفار وكذا رواية عامر بن ربيعة ان امراة سوداء ماتت ولم يوذن بها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر بذلك فقال هلا ا ذ نتمونى بها ثم قال لاصحابه صفوا عليها فصلى عليها ولا بى سعيد الخدرى مالخارجة الا انه زاد و دعا لها ثم انصرف بعد ذكره الصلاة عليها جماعة فى القبر ففى هؤلاء الاحاديث الصلاة على الميت في قبره ولو صلي عليه قبل ادخاله في قبره ومن ذلك ما رواه ابن ماجة بسنده الى الشعبي عن ابن عباس قال مات رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فدفنوه بالليل فلما اصبح اعلموه فقال ما منعكم ان تعلمونى قالواكان الليل وكانت الظلمة فكر هنا ان نشق عليك فاتى قبره فصلى عليه ويؤخذ من ذلك جواز الصلاة على الميت ليلا وتجوز الصلاة على القبر وهو من وراء المصلى لان المصلى يستقبل القبلة الا ان الافضل لمن وجد ان يكون القبر بينه وبين القبلة او بعد القبلة ان يستقبله قدر ما يبعد الانسان عن القبر في سائر الصلاة كما انہ صلى الله عليه وسلم يستقبل القبور فى الصلاة عليها ووجهه الى القبلة قال ابو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذى مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر عليه اربعا رواه البخارى ومسلم جعلهم صفين خلفه والمصلى في البقيع والقبلة بينه وبين النجاشي كما روى ابو هريرة ان النجاشي مات خرج رسول الله صلى الله عليہ وسلم واصحابه إلى البقيع فصففنا خلفه وتقدم رسول الله صلى الله

م 36