الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢في التعليل وهذا من اغمض انواع علوم الحديث وادقها ولا يقوم به الأذوفه ثاقب وحفظ واسع ومعرفة تامة بمراتب الرواة وملكة قوية بالاساند والمتون وقد تقصر عبارة المعلل عن اقامة الحجة على دعواه كالصير فى فى نقد الدينار والدرهم ثم ان ما تقدم يدل ان عمرو بن دينار وعبد الله بن دينار كل منهما ابوه غير ابى الاخر لكن اتفق اسم ايهما وصرح السيد الشريف بانهما اخوان ابوهما واحد وحديث البيعان بالخيار متصل صحيح بحسب الظاهر الا انه معلل والمتن صحيح وقد يطلق اسم العلة على الكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحوذلك وبعض اطلقه على مخالفة لا تقدح كارسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال من الصحيح وهو صحيح معلل كما قال آخرون من الصحيح ما هو صحيح شاذ و يدخل فى هذا حديث يعلى بن عبيد البيعان بالخيار والمدلس بفتح اللام مشددة ثلاثة الاول ان يسقط اسم شيخه ويرتقى الى شيخ شيخه او من فوقه فيسند ذلك عنه بلفظ لا يقتضى الاتصال بل بلفظ موهم له فلا يقال اخبرنا او معناها بل يقول عن فلان اوقال فلان موهما بذلك أنه سمعه من رواه عنه وانما يكون تدليسا اذا كان المدلس قد عاصر الذى روى عنه او لقيه ولم يسمع منه او سمعه ولم يسمع ذلك الذي دلسه اويوهم من لا يعرف ان لم يعاصر انه عاصره اولا يعرف انه لم يلقه انه بقيه فلا يقبل ممن عرف بذلك الا ما صرح فيه بالاتصال كسمعت وفي صحيحى البخاري ومسلم من حديث اهل هذا القسم المصرح فيه بالسماع كا الأعمش وقنادة والثورى وما فيهما من حديثهم بالعنعنة ونحوها محمول على ثبوت السماع من وجه اخر عند المخرج ولم نطلع عليه قالوا ذلك تحسينا للظن بهما الثاني تدليس التسوية بان يسقط ضعيفا بين شيخه التقتين فيستوى الاسناد كله ثقات وهو شر التدليس وكان بقية بن الوليد فعل الناس له الثالث تدليس الشيوخ بان يسمى شيخه الذى سمع منه بغير اسمه المعروف او ينسبه أو يصفه بمالم يشتهر به تعمية كيلا يعرف
وهو