وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

النصاب تركى فليس بكنز فانه ايجاب لزكاة الحلى بتعميم ادخاله فيما يلزم زكاته بالنصاب وكل ذلك ادلة على وجوب الزكاة في الحلى وكذا كل حديث فيه وجوب زكاة الذهب والفضة فانه يكون دليلا لوجوبها فى الحلى منهما ذكره ابوداود بسنده الى عبد الله بن شداد بن الهاد انه قال دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فراى فى يدى فتحات من ورق فقال ما هذا يا عائشة فقلت صنعتهن اتزين لك يا رسول الله قال اتودين زكاتهن قلت لا او ما شاء الله قال هو حسبك من النار فلا يصير عن عائشة ما روى عنها انها لا توجب زكاة الحلى وان اخذوا عنها ذلك من كونها لا تزكى على بنات اخيها محمد يتامى فى حجرها فلا حجة فيه اذ يمكن انها تركت زكاته لانهن يتامى فاذا بلغن زكين عما مضى أو لعلها لاترى الزكاة فى مال اليتيم اولعل حليهن غير ذهب وفضة ولامره صلى الله عليه وسلم اياها بزكاة حليها كانت تقول امرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخرج زكاة حلبى وقال هى جنتك من النار وروى ان ابن عمر يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة وكان يحلى كل بنت باربع مائة دينار ولا حجة فى هذا اذا العمل البنات بالغات فيزكين هن لا هو ولعله يرى العبد يملك ما اعطيه فالزكاة عليه لا على السيد وروى انه كان فى سيف عمر اربع مائة درهم فضة ولم يذكروا انه لا يزكيها فان كان لا يزكيها فلعله لبيت المال وذكروا عن انس انه اذا كان الحلى مما يعار ويلبس فانه يزكى مرة واحدة وكان سعيد بن المسيب يقول زكاة الحلى عاديته لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم

لا ملجا