وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

لنفسه مع الفنى عنها اما اذا احتاج اليها فاشتراها لنفسه او ليجعلها صدقة مرة ثانية فلا حرج واجاز بعض العلماء اكلها بكل وجه جائز فى الجملة كالهبة ولاسيما ان خرجت من يد الاخذ نقول ومن طريق الاخلاص الكامل كيف تعمل في رجوع شيء اليك تتنعم به او تقضى به حاجة وقد اعطيته الله وفى الإتركل ما رد عليك كتاب الله فكله فلعله رده الكتاب حتما كالارث وبسطت البحث فى حاشية الإيضاح كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ياكل مما وصل إلى الفقراء من الصدقات ويقول قد بلغ محله فقد يستدل به على جواز تملك صاحب الزكاة لها من اخذها بالاختيار الجواب انه صلى الله عليه وسلم لم يخرج ذلك منه ثم عاد فيه فليس ذلك عودا فى الصدقة وقد حرمت عليه الصدقة ولما اخذها من حلت له حل له اكلها منه على الاهداء لا على الصدقة كما كان فقراء الصحابة كثيرا ما يهدون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدايا مما بعثه صلى الله عليه وسلم اليهم من الصدقات فيا كله صلى الله عليه وسلم ونقول وجه هذا ان الزكاة ليس ملكا له صلى الله عليه وسلم بل لغيره فلا عود فى اكله ونقول حرم على النبى ما كان صدقة زكاة او تطوعا او مما يعطى الفقراء من كفارات ومال لا يعرف له رب ونحو ذلك مما فيه مسكنة وحل له غير ذلك سواء عرف باسم الهدية او لم يعرف كاكله من لحم بربرة والادلال قالت جويرة قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لحما فقال من اين لكم هذا اللحم فقالت اعطته لى مولاتي من الصدقة فقال صلى الله عليه وسلم قربيه قد بلغت الصدقة

محلها