وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

كل طرقه ضعاف قال البيهقي اسانيده كلها ضعيفة وابن عساكر فيها كلها مقال قال السلفى ان روى من طرق يتقوى بها وركنوا اليها وعرفوا صحتها وعولوا عليها لان معترض واجاب المنذرى بان يمكن ان يكون سلك في ذلك مسلك من رأى أن الاحاديث الضعيفة اذا انضم بعضها الى بعض حدثت الها قوة والا ابن الجوزي فذكره فى الموضوعات وهو تساهل منه والصواب انه ضعيف لا موضوع ولئن سلمنا عدم وضعه لنقولز انه شديد الضعف وما اشتد ضعفه لا يعمل به ولو فى الترغيب والترهيب والفضائل كما قاله السبكى وغيره وكما لا يعمل بالموضوع فكيف عمل به ائمة فتخرجوا الاربعيان اعتمادا عليه ويجاب بانه لا نسلم انه شديد الضعف لانه الذى لا يخلو طريق من طرقه عن كتاب او متهم بالكذب وليس هذا الحديث كذلك واتفقوا على جواز العلم بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال لانه لا يترتب عليها تحليل او تحريم او تضييع حق الغير وفي حديث ضعيف عنه صلى الله عليه وسلم من بلغه عنى ثواب عمل فعمله حصل له اجره وان لم اكن قلته واعترض بعض بان الفضائل تتلقى من الشرع فاثباتها بالحديث الضعيف اختراع عبادة وشرع فى الدين بمالم يا ذن به الله رد هذا الاعتراض ان الاجماع لكونه قطعيا تارة وظنيا ظنا قويا اخرى لا يرد بمثل ذلك لو لم يكن عنه جواب فكيف وقد اتضح الجواب بانه ليس من باب الاختراع والشرع المذكورين وانما هو ابتغاء فضيلة ورجاء ها بامارة ضعيفة من غير ترتب مفسدة ولئن سلمنا ذلك لنقولن العمدة فى الاربعينات هي ما ورد من الاحاديث فى احياء الحديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امره الحديث وقوله صلي الله عليه وسلم ليبلغ الشاهد منكم الغائب وقوله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولواية الى فكيف بحديث وذلك ان القرآن والحمد لله اكثر شهادة و حفظا في زمانہ صلى الله عليه وسلم كما بعده فبالغ بالاية والله اعلم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم لا ملجأ من الله الا اليه اربعون في توحيد