الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥على صورة الله بمعنى على الصورة التي هي ملك الله كقولك روح الله وبيت الله وكرسى الله وعرش الله وزعم بعض ان الهاء عائدة الى عبد ضربه مولاه وهوا حسن الصورة نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضربه وعلله بان الله جل وعلا خلق ادم على صورة ذلك العبد وروى ان رجلا حدث جابر عن الحسن ان الله خلق آدم على صورته فذكر جابر ذلك للحسن مختلف انى اني ما قلته ولا كان من رائى قال جابر لعل شيطانا تخيل له على صورتك قالوا ان الشيطان يتخيل بصورة الفقهاء من التابعين والصحابة للناس ليضلهم كما تخيل المشركين بصورة سراقة بن جشعم يوم بدر وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وانى جار لكم ومران ذلك من الأحاديث المنكرات وان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فتاويله ما سبق وقد قيل انه من كلام اليهود شبهوا الله فيه قال الربيع أخبرنا ابانا قال حدثنا يحي بن اسمعيل عن الحرث المهداني بلغ عليا ان قوما من اهل عسكره شبهوا الله وافرطو المخطب على الناس محمد الله واثنى عليه ثم قال يا ايها الناس اتقوا هذه العارقة قالوا يا امير المومنين وما العارقة قال الذين يشبهون الله بانفسهم قالوا وكيف يشبهون الله بانفسهم قال يضا هون بذلك قول الذين كفروا من اهل الكتاب اذ قالوا خلق الله ادم على صورته سبحانه وتعالى عما يشركون بل هو الله الواحد الذى ليس كمثله شيء استخلص بالوحدانية الجبروت وامضاء المشيئة والارادة والملك والقدرة والعلم بما هو كائن لا منازع له في شئ ولا كفو يعادله ولا ضد ينازعه ولا سمى له يشبهه ولامثل له يشاكله ولا تبدواله الامور ولا تجزى عليه الأحوال ولا ننزل به الاحداث وهو يجرى الاحوال ينزل الاحداث على المخلوقين ولا يبلغ الواصفون كنه حقيقته ولا يخطر على القلوب مبلغ جبروت لانه ليس له فى الخلق شبيه ولاله فى الانش نظير لا تدركه العلماء بالبابها ولا اهل التدبير بتفكير تدبير الا بالتحقيق