وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

يمانا بالغيب لانه لا يوصف بشئ من صفات المخلوقين وهو الواحد الذى لا كفوله وان ما تدعون من دون هو الباطل وان الله هو العلى الكبير وهذا هو الحق وزعمت الجهمية ومن قال بقولهم من الروافض انه نبد واله البدوات وانه لا يعلم شيئا حتى يكون وذلك كفير ونفى للقدر قال الربيع بلغنا عن ابان بن عياش عن انس بن مالك خرج النبي صلى الله عليه وسلم على قوم جلوس فقال ما اجلسكم فقالوا نتفكروا فى الله فقال صلى الله عليه وسلم لا تتفكروا في الله فانه لامثل له ولا شبيه ولا تظير فلا تضربوا الله الأمثال ولا تصفوه بالزوال فانه بكل مكان وتفكروا فى خلقه ولا خبرنكم ببعض خلقه ان ملكا من الملائكة له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب قد خرجت رجلاه من الأرض السفر وراسه في السماء السابعة قال الربيع بلغنى عن إلى مسعود عن عثمان ابن عبد الرحمن المدنى عن ابى اسحاق كان على ابن ابى طالب يقول في تمجيد الله عز وجل الحر القيوم الواحد الدايم فكاك المقادم ورزاق البهائم القائم بغير منصبه الدائم بغير غاية الخالق بغير كلفة فاعترف العباد الذى بالحدود لا يصفه ولا بما يوجد فى الخلق يتوهمه لا ندركه الابصار وهو يدرك الابصاد قال الربيع اخبرني محمد بن على الكوني عن أبى بكر الهندى عن سعيد بن جبير لما رأى ابن الأزرق انه لا يسئل ابن عباس عن شيء الا اجاب فيه قال ما اجراك يا ابن عباس قال ما ذاك يا ابن الازرق قال اراك لا تسئل عن شئ الا اجبته قال ويلك هو علم عندى اخبرني عمن كتم علما عنده ورجل تكلم بما لا يعلم فقال كل ما تقول به تعلم قال نعم انا اهل بيت او تينا الحكمة

قال نافع اسألك عن الذى تعبد كيف هو فسكت عنه ابن عباس استعظا ما لما قال ثم قال له اخبرك ان الله هو الواحد بغير تشبيه الدائم بغير غاية المعروف بغير تجديد الباقي بغير نظير عزيز قدير لم يزل ولات يزال وجلت القلوب المها بته وذهلت الأرباب العزنة وخضعت الرقاب

لقدرية