وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

لقدرته لا يخطر على القلوب مبلغ كنه عظمته ولا تعقد القلوب على ضمير بلغه لا تبلغه العلماء بالبابها ولا المتفكرون بتفكيرهم فاعلم الخلائق به الذى لا يصفه بصورة ولا بمثل فيقع الوهم للخلائق عليه قال جاء نا فع بن الازرق فقال يا ابن عباس اخبرني عن ربك كيف هو واين هو فقال ابن عباس تكلتك امك يا ابن الازرق ان الله لا كيف له غير الخالق وهو الخالق لكيفيتهم وهو بكل اين يعنى بكل مكان قال فسكت ابن الازرق قال الربيع اخبرنا اسمعيل بن يحيى قال حدثنا ابوسنان عن الضحاك قال جاء يهودي الى على بن ابى طالب فقال يا على متى كان ربنا فقال على انما يقال متى كان لشئ لم يكن فكان وهو كائن بلا كينون كائن يلا كيف ولم يزل بلاكيف ليس له قبل وهو قبل القبل بلاغاية ولا منتهى غاية ولا غاية تنتهى إليها غايته انقطعت الغايات عنده وهو غاية الغايات قال الربيع اخبرنا ابوقصة عن عبد الغفار الواسطى عن عطاء ان عليا مرتقصاب يقول لا والذى احتجب بسبع سموات لا زيدك شيا فضرب علي بيده على كشفه فقال يا لحام ان اسلم يحتجب بخلقه ولكن حجب خلقه عنه فقال اكفر عن يميني فقال لا لانك انما خلفت بغير الله والقصاب الجزار واللحام بائع اللي نستفيد من كلام على ان من حلف بالله واخطأ فى وصفه عند يمينه أنه لا يحنث ولو قصد الله لان المحتى مخلوف كالسموات لا يكون الها ومن حلف بغير الله وحنث فلا كفارة عليه قال الربيع اخبرنا ابن قبيصة عن عمير عن محمد بن يعلى عن جوبير عن الضحاك عن ابن عباس ان نجدة الحرورى أتاه فقال يا ابن عباس كيف معرفتك بربك فان من قبلنا قد اختلفوا علينا فعّال ابن عباس اعرفه بما عرف من نفسه من غير روية واصفه بما وصف نفسه من غير شبه صورة لايدر بالحواس ولا يقاس بالناس معروف بغير تشبيه متدان فى بعده لا بنظير لا تتوهم ديمومته ولا يمثل بخلقه ولا يجوز في قضيته فالخلق الى ما علم