وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

(1)

جوف الكعبة وفي حديث عائشة رضي الله عنها لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه ومن حديث عائشة رضي الله عنها ان في بيتها رحما تقتل به الوزغ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلها لأنها تنفخ النار على ابراهيم عليه السلام وكانت سائر الدواب تطفئ عنه والحديث في سنن ابن ماجة ومسند أحمد وفي تاريخ ابن النجار عن عائشة رضي الله عنها انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من

قتل وزغة محا الله عنه سبع خطيئات وفي الكامل في ترجمة وهب بن حفص عن ابن عباس

*

رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانا وروى الحاكم عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه انه قال كان لا يولد مولود الا أتي به للنبي صلى الله عليه وسلم فيدعو له فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون وتقييد الضرب في رواية بمائة وفي رواية بسبعين كما في بعض الروايات كتقييد صلاة الجماعة بخمس وعشرين وبسبع وعشرين والعدد لا يفيد الحصر ولعله أخبر أولاً بالسبعين ثم زادنا الله تعالى أو اختلف باختلاف قاتلي الوزغة نية واخلاصاً وكمال أحوال ونقصانا فالمائة للاكمل والسبعون لغيره قال يحي بن يعمر لأن أقتل مائة وزغة - أحب الي من أن اعتق مائة رقبة وانما قال ذلك لأنها دابة سوء زعموا انها تسقى من الحيات وتمج في الاناء فينال الانسان المكروه العظيم بسبب ذلك وذكروا انها تألفها الحيات كما تألف العقارب الخنافس واما تفاوت الحسنات بالضرب الاول وغيره فلان تكرر الضرب في القتل يدل على عدم الاهتمام بأمر صاحب الشرع اذ لو قوى عزمه واشتدت حميته لقتلها في المرة الأولى لأنها حيوان ضعيف لطيف لا يحتاج الى كثرة مؤنة في الضرب فينقص أجره عن المائة الى السبعين ومن السبعين الى مادونها في رواية جعل المائة ومادونها لضارب واحد لوزغة واحدة في حال واحدة وقال ابن عبد السلام كثرت الحسنات في الاولى لانها احسان في القتل وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا قتلتم فاحسنوا القتلة ولانها مبادرة الى الخير وقد قال الله عن وجل فاستبقوا الخيرات والحية والعقرب أولى بذلك وأما الورل - فقال فيه أبو عمر بن عبد البر عن عبد الرزاق أخبرني رجل من ولد سعيد بن المسيب أخبرني