الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧(11)
جفنة منها الى سحيم بن وثيل الرياحي رئيس قومه فكفاها سحيم وضرب الذي أتاه بها وقال أنا مفتقر الى طعام غالب اذا نحر هو ناقة نحرت أنا أخرى فعقر سحيم ناقة لاهله ولما
عند
كان من الغد عقر غالب لهم ناقتين فقر سحيم لاهله ناقتين ولما كان اليوم الثالث عقر غالب لاهله ثلاثا ولما كان اليوم الرابع عقر غالب مائة ناقة ولم يكن هذا المقدار فلم يعقر شيئا فأسرها في نفسه ولما انقضت المجاعة ودخل الناس الكوفة
لا هله ثلاثا فعقر سحيم
سحيم
قال بنو رياح السحيم جررت علينا عار الدهر هلا نحرات مثل ما نحر غالب وكنا نعطيك مكان كل ناقة ناقتين فاعتذر بان ابله كانت غائبة ثم نحر ثلاثمائة ناقة وقال للناس شانكم والأكل وذلك في خلافة علي وقضى بحرمتها وقال هذه ذبحت لغير ماكلة ولم يكن المقصود منها الا المفاخرة والمباهاة فألقيت لحومها على كناسة الكوفة فاكله الكلاب والعقبان والرخم* قال الشافعي وأبو داود والترمذي والنساءي وابن ماجة وابن حبان
قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسبق الا في خف أو حافر أو نصل والسبق بفتح الباء ما يجعل للسابق ويجوز ذلك ترغيب في الجهاد ولا يجوز بالفيل لانه لا يصلح للجهاد ولو كان له خف لا يصلح الكر والفر عليه وبذلك قال أحمد وأبو حنيفة وهو المذهب بخلاف الابل فان القتال على الابل عادة للعرب وقال بعض تجوز المسابقة عليه لانه يلقى عليه المدو كما يلقى على الخيل ولانه ذو خف والصورة النادرة تدخل في العموم على الاصح عند الأصوليين وقيل انه يسبق الخيل في الهند وهو قول لبعض الشافعية وهو الاصح عندهم وحرم أكله عندنا وعند الحسن وقال انه ممسوخ وعند احمد قول ليس من أطعمة المسلمين وعظامه و انيا به نجسة وقال أبو حنيفة ومالك بطهارة عظامه وعظام الميتة اذا زال ودكها قيل وحل يبيعه لانه يحمل عليه ويقاتل به وعليه ويرضخ لراكبه من الفيء أكثر مما يرضخ لراكب البغل ولا يجوز بيعه عندنا ولا يحل ثمنه و به قال طاوس وعطاء بن أبي رباح وعمروبي عبد العزيز ومالك وأحمد ورخص فيه عروة بن الزبير وابن سيرين وابن جريح قبل ولا يوثر الدباع في جلد الفيل لكتافته وليس كذلك ومن قال بحل الفيل أو كراهته ومات بلاذكاة طهر جلده .. بالدباغ وكره أبو حنيفة أكل الفيل ورخص الشعبي في أكله مع أنه ذو ناب مغالب،
عنده
*