الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨(12)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تأكلو الحم القرد قال الشعبي نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حلم القردلانه سبع وأكله حرام عندنا وعند الشافعية وعكرمة وعطاء ومجاهد والحسن وابن حبيب من المالكية وقال مالك وجمهور أصحابه ليس بحرام ولا يجوز بيعه عندنا وكذا كل محرم الحاقا بالخنزيز والكلاب وقيل يجوز بيمه لانه يقبل التعليم فيمسك الشمعة ويحفظ الامتعة و ينفخ للسكير ويتعلم ما علم وقال ابن عبد البر في أوائل التمهيد لا اعلم بين علماء المسلمين خلافا في أن القرد لا يوكل ولا يجوز بيعه لانه لا منفعة فيه وما علمت أحداً رخص في أكله والحجة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم) اهـ والقرد مما مسخ والممسوخ لا يعقب عند الجمهور قال ابن عباس لم يعش ممسوخ قط أكثر من ثلاثة أيام ولا يأكل ولا يشرب ويدل لهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه حين سئل عن القردة والخنازير أهي مما مسخ ان الله لم يهلك قوماً أو يعذب قوماً فيجعل لهم نسلا وان القردة والخنازير كانت قبل ذلك وأما قوله صلى الله عليه وسلم) في الضب والفار لعلهما مما مسخ فقبل ان يوحى اليه ان الله تعالى لم يجعل للممسوخ نسلا فلا حجة للزجاج وابن العربي فيه لقولهما ان الممسوخ يعقب احتجاجا منهما بقوله صلى الله عليه وسلم فقدت أمة من بنى اسرائيل ولا أدري مافعات ولا أراها الا الفار الا ترونها اذا وضع لها البان الابل لم تشربها واذا وضع لها البان غيرها شربتها خرجه مسلم عن أبى هريرة وبحديث الضب الذي رواه مسلم عن ابي سعيد وجابر قالا ان النبيء صلي الله عليه وسلم أتي بضب فأبى أن يأكله وقال لا أدري لعله من القرون التي مسخت وكالقرد النسناس وهو حرام كالقرد على الاصح لشبههما بالانسان وهو بعين واحدة ورجل واحدة ويد واحدة وليسا آدميين وقيل هو نوع من القردة الا انه يتكلم روى أبو داود أن ابن عمر سئل عن القنفد فقرأ قل لا أجد فيما أوحي الي محر ما على طاعم} الآية فهذا من ابن عمر تحليل للقنفد فقال شيخ عندة سمعت أبا هريرة يقول ذكر القنفد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خبيث من الخبائث فقال ابن - عمر ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال هذا فهو كما قال قلنا رواته مجهولون