الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١(10)
فيه صوم يوم أو اطعام مسكين
قال مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ذي ناب من السباع فأكله حرام وهذا أصرح في التحريم من أحاديث النهي عن كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير فقال الشافعي انه ما قويت أنيابه فعدا بها على الحيوان طالباً غير مطلوب فكان علة تحزيمه عدوه بأنيابه وقال أبو اسحاق المروزي هو ما كان عيشه بأنيابه فان ذلك علة تحريمه وقال أبو حنيفة هو ما افترس بأنيابه وان لم يبتديء بالعدو وان عاش بغير أنيا به فهذه ثلاث علل أعمها علة أبي حنيفة وأوسطها علة الشافعي وأخصها علة المروزي فعلى العلتين الاوليين يحل الضبع لانه يتناوم حتى يصطاد وتحل السنانير على قول الشافعي لانها لم تتقو بأنيابها وتكون مطلوبة لضعفها وصحح أصحابه تحريمها ويحل ابن آوى على علة الشافعي لأنه لا يبتديء بالعدو ويحرم على ما لله المروزي لانه يعيش بنابه وقال مالك يكره أكل كل ذي ناب من السباع ولا يحرم واحتج بقوله تعالى وقل لا أجد الآية وأجيب بأن التحريم نزل بعد الآية أو ان المراد بها الرد على من حرم البحيرة وما معها والعرب لم تأكل أسداً ولا ذيباً ولا كلباً ولا غمراً ولا دباً ولا فاراً ولا عقرباً ولا حية ولا حدأة ولا غراباً ولا رخم ولا بغانا ولا صقر أولا الصوائد من الطير والحشرات الا ان العقرب عندنا لا تنجس اذ لادم فيها ومن السبع الدب وهو حرام لانه يتقوى بنابه وقال أحمد ان لم يكن له ناب فلا بأس به لان
الأصل الاباحة * سئله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الارنب فقال حلال وكذا قال العلماء كافة الاماحكي عن عبد الله بن عمرو ابن أبي ليلى انهما كرها ها كما قال الترمذي عن خزيمة بن جزء قلت يارسول الله ما تقول في الأرنب قال صلى الله عليه وسلم لا آكله ولا أحر. ه فقلت ولم يا رسول الله قال اني أحسبها انها تدمي فقلت يارسول الله ماتقول في الضبع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يأكل الضبع قال الترمذي اسناده ليس بالقوي ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وفي رواية وسألته عن الذئب فقال لا يأكل الذئب أحد فيه خير وليس ذلك تحريماً للأرنب بل استقذار له مع اباحة