الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣(IV)
صح حديث غالب لحمل على حال الاضطرار وأيضا هي قضية عين لا عموم لها ولا حجة فيها ولا سيما انه روى البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن لحوم الحمر الاهلية وأذن في لحوم الخيل وانما رويت الرخصة فيها عن ابن عباس رواه أبو داود في سننه وقال أحمد كره أكله خمسة عشر رجلا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وادعي ابن عبدالبر الاجماع على تحريمه وقالوا لو بلغ ابن عباس أحاديث النهي في تحريمه لم يصر الى غيره بقى قوله من اجل جوال القرية ان مفهومه انه إذا لم يكن الحمار يجول على انجاس القرية لحل واجيب انتفاء ذلك سدا للذريعة وأيضا العرب تستخبئها لكن لا يتعين
بأن المراد استمرار التحريم مع هذا التحريم وقد يكون النهي للتنزيه وقد قال المنذري نسخ تحريم لحوم الحمر مرتين ونسخت القبلة مرتين ونسخ نكاح المتعة مرتين وأكثر الاوائل على تحريم لبنها ورخص فيه عطاء وطاوس والزهري وصححوا الاول لان حكم اللبن حكم اللحم *
قال - صلى الله عليه وسلم أنا لم نرده عليك الا انا محرمون وهو من حديث سيد الحمار الوحشي وأكله وهو مجمع على حله لهذا الحديث وغيره قال الشافعي لو توحش الحمار الاهلي حرم أكله كما كان ولو استأهل الوحشي لم يحرم ولا نعلم غير ذلك الا ما روي عن مطرف انه قال اذا انس واعتلف صار كالأهلي ولا يحل الحمار المتولد بين الاهلي والوحشي لأن الولد يتبع خير الأبوين في الأطعمة حتى يفرض أحدهما غير ماكول كما يتبع اخسهم في النجاسة ويتبع الأخس في العبودية كولد الزوج الحر من الأمة يكون عبدا ان لم يشترط ان يكون حرا قال X أبو داود الطيالسي والحاكم وقال صحيح الاسناد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فدخل رجل غيضة فأخرج منها بيض حمرة أي بضم الحاء وشد الميم مفتوحة فجاءت الحمرة ترف على رأس رسول الله صلى ه عليه وسلم وأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه أيكم جمع فقال رجل انا يا رسول الله أخذت بيضها وفي رواية الحاكم أخذت فرخها فقال صلى الله عليه وسلم رده رده رحمة لها، وذكر الترمذي وابن ماجة عن عامر الدارمي أن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلوا غيضة فأخذوا فرخ طائر فجاء الطائر (م 3 - حديث)
)
هذه