وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

(19)

قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا بالله ومن ترك حية مخافة عاقبتها فليس منا و قلت كم هذا تفسير للثار في الحديث السابق بما يتوهم من أنه يقتل لذلك بالطبع أو بالجن أو نحو ذلك وهي مما نسخ وتنذر الحيات التي في البيوت ثلاثة أيام وتقتل في الرابعة قال الله صلى الله عليه وسلم كان بالمدينة جناً قد أساءوا فاذا رأيتم منه شيئًا فأذنوه ثلاثة أيام فقيل ذلك خاص بالمدينة وهو الصحيح وصحح بعض الشافعية انه في كل بلد قياساً على المدينة وزعم بعض ان الانذار ثلاث مرات حملا لثلاثة الأيام على اعتبار انها تظهر في اليوم مرة فلو ظهرت مرتين أو ثلاثا أعتبر عدد الظهور * قال أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية من التابعين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الخطاطيف وقال لا تقتلوا هذه العوذ انها تعوذ بكم من غيركم رواه البيهقي وقال انه منقطع وعن عبادة بن اسحق عن أبيه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الخطاطيف عواذ البيوت ورواه أبو داود مرسلا وهو منقطع أيضاً وصح عن عبدالله ابن عمر موقوفا لا تقتلوا الضفدع فان نقيقها تسبيح ولا تقتلوا الخطاف فانه لما خرب بيت المقدس قال يارب سلطني على البحر حتى أغرقهم وجاء انه صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلالة والمجثمة والخطفة باسكان الطلاء قال ابن قتيبة هي ما اختطفه السبع وقال الطبري ما يختطف بسرعة ومنه سمي الخطاف وعليه فيحرم كل ما يتقوت بما يختطفه ولانه يتقوت من الخبائث قال الماوردي كل ما استخبث كالخطاطيف والخفافيش فأكله حرام لخبث لحمه وقال محمد بن الحسين صاحب أبي حنيفة حلال لانه يتقوت بالحلال غالباً وعليه أكثر الشافعية والخطاف هو ذلك الاسود وبعض يفسره بالخفاش و به فسر بعضهم حديث أبي الحويرث وحديث رب سلطني على البحر حتى أغرقهم وسئل أحمد عن الخفاش فقال ومن يأكله وقال النخعي كل الطير حلال الا الخفاش قال الاصمعي الوطواط هو الخفاش وقال أبو عبيدة انه الخطاف وعن عطاء في الوطواط على المحرم أو في الحرم ثلاثة دراهم ونقل الازهري عنه ان في الوطواط ثلثي درهم * قال - عبد الله بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقتلوا