الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧(21)
ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء) رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة وهذا كما قال البخاري بسنده الى عبد الرحمن بن يزيد دخلت مع علقمة والاسود على عبد الله بن مسعود فقال عبد الله أي ابن مسعود كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شباباً لا نجد شيئاً فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب الى آخر مامر بلفظه والشباب بالضم للشين والشد للباء جمع شاب والباءة الجماع أي من استطاع مؤنة التزوج فحذف المضاف أو استعمل الباءة في سببها وآلتها والوجاء بالكسر والمد أو بالفتح والقصر وروى ابن جان الحديث وزاد قوله وهو الاخصاء بعد قوله وجاء وهو مدرج في الحديث لم يقع الا في طريق زيد بن أنيسة وفي تفسيره الوجاء بالاخصاء تجوز لأن الوجاء رض الأنثيين والأخصاء ساهما وفي الوجاء قطع الشهوة شبه به الصوم واما بالفتح والقصر فالتعب شبه به الصوم لان فيه فتوراً عن الاشتهاء كما ان في التعب فتوراً عن المشي ومن ذلك ماروي عنه صلى الله عليه وسلم انه قال روجوا أبناءكم وبناتكم قيل يارسول الله هذه أبناءنا نروج فكيف بناتا فقال حلوهن الذهب والفضة وجيدوا لهن الكسوة وأحسنوا اليهن بالنحلة ليرغبوا فيهن وعنه صلى الله عليه وسلم مكتوب في التوراة من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت اثما فائم ذلك عليه والترويج بالراء التنفيق راجت السلعة غلت أو هو بالزاي ويدل للاول قوله صلى الله عليه وسلم لو كان اسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه بشد قال - علقمة كنت مع عبد الله يعني ابن مسعود فلقيه عثمان فقال يا أبا عبد الرحمن ان لي اليك حاجة فخلوا فقال عثمان هل لك يا أبا عبد الرحمن هل لك في أن أزوجك بكراً تذكرك ما كنت تعهد أي من نشاط شبابك فلما رآى عبد الله أي ابن مسعود ان ليس له أي لا بن مسعود حاجة الى هذا و في رواية ان ليس له أي لعثمان الى هذا أشار الي فقال يا علقمة فانهيت اليه وهو يقول أما لئن قلت ذلك لقد قال لنا النبيء صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء) رواه البخاري وكذا رواه النساءي الا أن فيه من كان ذاطول فلينكح وهو تفسير
بشد الفاء