الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠(34)
كما روي ان أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال ياأسماء ان المرأة اذا بلغت المحيض أي وقت التكليف والبلوغ لامكان الحيض حينئذ لم يصلح ان يرى منها الا هذا وأشار الى وجهه وكفيه وفي رواية فقبض على ذراعه وترك من جهة المفصل نحو قبضة أخرى قلت وهذا كما جاء في بعض الأحاديث الترخيص فيما رق من الفخذ مما يلي الركبة *
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يشتد عليه الحياء فكان يرسل امرأة تنظر له * قال أنس أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم) مرة ان يتزوج امرأة فبعث بامرأة ان تنظر اليها وقال لها شمي عوارضها وانظري الى عرقوببها فجاءت المرأة الى أهل المخطوبة فقالوا لها ألا نفديك يا أم فلانة فقالت لا آكل الا من طعام جاءت به فلانة قالت فصعدت في رف لهم فنظرت الى عرقو بيها ثم قلت أفليني يا بنيتي فلتني فجعلت أشم عارضيها قال أنس فلما جاءت وأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم) تبسم.
*
قال المغيرة بن شعبة خطبت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر اليها فانه أحرى أن يؤدم بينكما فأتيت أهلها فذكرت ذلك لهم فنظر أحد والديها الى صاحبه فقمت فخرجت فقالت الجارية علي الرجل فرجمت فرمقت ناحية خدرها فقالت ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك ان تنظر الي فانظر والا فاني أحرج عليك ان تنظر فنظرت اليها فتزوجتها فما تزوجت امرأة قط كانت أحب الي منها وأكرم علي منها وقد تزوجت سبعين امرأة وقال ابن ماجة الى محمد بن مسلمة خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت اليها في نخل لها فقيل له أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا القي الله في قلب رجل خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر اليها
قال -- أبو هريرة خطب رجل امرأة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر اليها فان في أعين الانصار شيئاً) رواه النساءي بهذا اللفظ و بلفظ آخر قال ورواه