الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦هذا الحديث ان الزيادة على الثلاث عمد ا كبيرة كالنقص عن واحدة فيلنقض وضوءه او ما فعل منه لفعله كبيرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل رجل القبر فاتاه ملكان فقالا انا صار بوك ضربة فضرباه ضربة قامتلا قبره نارا فتركاه حتى افاق وذهب عنه الرعب وقال لهما علام ضير تمام فقالا انك صليت على غير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يتوضأ من انية النحاس وذلك بيان لكون النهى عن ذلك تنزيها قال معاوية نهيت ان اتوضأ فى انية النحاس وان اتي اهلى فى غزة الشهر قال صلى الله عليه وسلم من اسبغ الوضوء فى البرد الشديد كان له من الاجر كفلان ومن اسبغ الوضوء في الحر الشديد كان له من الاجركفل وكان صلى الله عليه وسلم يقول من لم يخلل اصابعه بالماء خللها بالنار يوم القيامة فالحديث اوجب ايصال الماء لأنه قال بالماء
بين أصابع. فالمراد بالتخليل ايصاله لاخصوص التخليل بإدخال اصابع فيكسهان في عدم العرك للمقلة او تفرك بحك بعض ببعض او بادخال اصابع بين اصابع و على ذلك يحمل حديث خللوا اصابعكم في الوضوء قبل ان تخلل بمسامير من النار وحديث اذا توضأ أحدكم فليخلل اصابع يديه ورجليه كل ذلك اراد فيه التحليل بالماء مع عكر اودونه كان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يترك تخليل اللحية والاصابع اذا كان قريب العهد بالتخليل والترجيل والمراد هنا التخليل با دخال الاصابع كان صلى الله عليه وسلم يحرك خاتمه فى الوضوء في اكثر احواله يعني الدلك وفي غير الغالب يكتفى بوصول الماء كان عثمان يا مرصاحب البول بالوضوء فافا دانه من لا يعرف له نجس لا يسقط عنه الوضوء قال ابن مسعود من نسى مسح الراس فذكر وهو يصل فوجد فى لحيته بللا فليأخذ منه وعيج به راسه فان ذلك يجزيه فان لم يجد بللا فليعد الوضوء والصلاة والمراد بالصلاة وبقوله يصلى الاسراف على الصلاة ومقدماتها كالاقامة والتوجيه عن ابن