وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

(8)

أو بأذني ونحو ذلك ولفظ النساءي بسنده الى عمار بن شراحيل انه سمع فاطمة بنت قيس وكانت من المهاجرات الأول تقول خطبني عبد الرحمن بن عرف في نفر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد وقد كنت حدثت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال من أحبني فليحب اسامة فلما كاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت امري بيدك فانكحني من شئت فقال انطاقي الى ام شريك وام شريك امرأة غنية من الانصار عظيمة الناقة في سبيل الله عز وجل ينزل عليها الضيفان قلت سأفعل قال لا تفعلي فان ام شريك كثيرة الضيفان فاني اخاف ان يسقط عنك خمارك او ينكشف الثوب عن ساقك فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي الى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن ام مكتوم وهو رجل من بني فهر فانتقلت اليه وأفاد الحديث جواز الانكشاف عند الأعمى ولا بأس بالنظر الى الأعمى للمرأة من سرته الركبتيه بلا شهوة واقول لا يحسن التعمد لذلك لقول ام سلمة كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم) وميمونة فأقبل ابن ام مكتوم حتى دخل عليه وذلك بعد ان امر بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقلنا يا رسول الله) اليس هو اعمى لا يبصرنا فلا يعرفنا فقال أفعميا وان انما ألستما تبصر انه ولعل الفرق بين هذا والاعتداد في بيت ام مكتوم انه يباح وضع الثوب عند الأعمى لمن لا تتزين كالمعتدة لا لمن يتزين كنساء النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية اخرى للنساءي بسنده الى ابى سلمة بن عبد الرحمن وعن الحرث بن عبد الرحمن انهما سألا فاطمة بنت قيس عن امرها فقالت طالمقني زوجي ثلاثا فكان يرزقني طعما مافيه شيء قلت والله لئن كانت لي النفقة والسكنى الأطلبنهما ولا اقبل هذا فقال الوكيل ليس لك سكنى ولا تفقة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك سكني ولا نفقة فاعتدي عند فلانة قالت وكانت يأتيها أصحابه ثم قال اعتدي عند ابن أم مكتوم فانه اعمى فاذا حللت فأذنيني فاما حللت آذنته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ومن خطبك فقلت معاوية ورجل آخر من قريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما معاوية فانه غلام من غلمان