وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

(41)

قريش لاشيء له واما الآخر فانه صاحب شر الأخير فيه ولكن انكحي اسامة قالت فكرهته فقال لي ذلك ثلاث مرات فنكحته وفي رواية اخرى للنسائي بسنده الى ابي سلمة بن عبدالرحمن عن فاطمة بنت قيس ان ابا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل اليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله مالك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال ليس لك نفقة فأمرها ان تعتد في بيت ام شريك ثم قال تلك امراة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن ام مکتوم فانه رجل اعمي تضمين ثيابك فاذا حللت فاذنيني قالت فلما حللت ذكرت له ان معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطبانى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما أبو جهم فلا يضع عصاه عاتقه واما معاوية فصعلوك لا مال له ولكن انكحي اسامة ابن زيد فكرهته ثم قال انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت وفي رواية للنسابي انتقلي الى ابن أم مكتوم الأعمى الذي سماه الله عز وجل في كتابه وفي رواية مسلم امر زوجها ابني عميه الحرث بن هشام وعياش بن ابي ربيعة ان يدفعا لها تمراً و شميرا فاستقلت ذلك وشكت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستدل بالحديث

عن

جهم

به

على ان المرأة اذا لم ترد ولم تقبل ممن خطب جازت خطبتها وفي رواية لمسلم أنها لما تمت عدتها خطبها معاوية وأبو و اسامة وفي رواية له اما معاوية فرجل ترب لا مال له واما ابو جهم فرجل ضراب للنساء ولكن اسامة * فقالت بيدها هكذا * اسامة اسامة * فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة الله وطاعة رسوله خير لك فزوجته فاغتبطت وفي رواية له ارسل الي زوجي ابو عمرو بن حفص عياش بن ربيعة بطلاقي وارسل معه بخمسة أصوع تمراً وخمسة أصوع شعيراً و في احاديث الباب انه لا نفقة ولا سكنى للبائن فان

كانت حاملا كانا لها *

قال الترمذي بسنده الى أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفأ الانسان أي اذا تزوج قال بارك الله لك وبارك عليك في خير وهو حديث حسن وفي الباب عن عقيل بن أبي طالب وكذا رواه أبو داود بسنده الى أبي هريرة وكذا رواه أحمد والنساءي وابن ماجة ورواه أيضاً كذلك ابن خزيمة وابن حبان

(م 6 - حديث)