الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧(01)
بالسواد فليعلمها انه يخضب ولا بأس بذكر ما كان من خير قال بعض اهل الهند وان انت فتشت الناس اليوم في بلادنا وبلاد ما وراء النهر وغيرها لم تجد ارسخ قدما في الأخلاق الصالحة ولا اشد لزوما لها من نساء قريش وما روى عنه صلى الله عليه وسلم خير نسائكم العفيفة الغلمة عفيفة يم في فرجها غلمة على زوجها قلت فكلما كانت أشد غيرة على زوجها لنفسها تحفظ نفسها له جداً لا يسمع أحد من الرجال صوتها ولا يرى لها شخصاً كان أحب وأما ان تصيبها الغيرة من زوجها جداً حتى انها تغضب على زوجها بأذنى كلام لغيرها لا يظهر فحشه وانها تظهر له كراهة لظنها أنه يتزوج ضارة أو كانت لها ضارة تكثر الفتنة معه من أجلها فلا يحسن لأن في ذلك سوء العشرة ومشقة وتحسن لها الغيرة لفحش تراه منه أو يتبادر وذلك كما قال أنس جاء
قوم فقالوا يا رسول الله الا تتزوج من نساء الانصار قال ان فيهن غيرة شديدة قال البخاري بسنده الى أنس بن مالك ان عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على وزن نواة فرآى النبي صلى الله عليه وسلم كه بشاشة العرس فسأله وصلى الله
ء
عليه وسلم فقال اني تزوجت امرأة على وزن نواة وفي رواية عن أنس ان عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة على نواة من ذهب وتقدم حديث الربيع بن حبيب رحمه الله والحديث ومثله ظاهر في انه صلى الله عليه وسلم لم يعلم بعقده كما روي ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يتزوجون من غير اعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة حيائهم فرآى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال ما هذا وساق الحديث وذكر ابن ماجة الى أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره فأما ما يحب الله فالغيرة في الريبة واما ما يكره فالغيرة في غير ريبة واختلف في النواة فقيل واحدة نوى التمر كما يوزن بنوى الخروب وان القيمة عنها يومئذ خمسة دراهم وقيل ربع دينار وضعف بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معياراً أو ان لفظ النواة من الذهب خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي ويشهد له رواية البيهقي عن قتادة وزن نواة من ذهب قومت خمسة دراهم أو وزنها خمسة دراهم حكاه ابن قتيبة وجزم به ابن فارس واستظهره البيضاوي واستبعد لأنه يستلزم ان يكون ثلاث مثاقيل ونصفاً وعن بعض