وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

(52)

المالكية النواة عند أهل المدينة ربع دينار ويشهدله قول أنس عند الطبراني في الأوسط حزرناها ربع دينار وعن الشافعي النواة ربع النش والنش نصف أوقية والأوقية أربعون درهماً

فتكون خمسة دراهم وعبارة ابن حجر انه قيل النواة عبارة عما قيمته خمسة دراهم وجزم به الخطابي واختاره الأزهري ونقله عياض عن الاكثر ويدل لقول الشافعي ماذكر أبو عبيد ان عبد الرحمن بن عوف دفع خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الاربعون أوقية وبه جزم أبو عوانة وآخرون فذلك خمسة دراهم قيمة شيء من الذهب وما يسوى منه الخمسة يسمى نواة وفي حديث الباب عند الربيع وغيره ذكر الصفرة بالزعفران فقيل بالجواز مطلقاً في الجسد والثوب وقيل للعروس مخصوصاً من عموم النهي واعترض باحتمال ان الصفرة في ثيابه دون جسده وهو جواب المالكية على جوازه في الثوب دون البدن ومنعه و حنيفة والشافعي في الثوب أيضا وأجيب عن حديث الباب في عبد الرحمن بأنه قبل أو بأنها تعلقت من زوجه لا بقصده ورجحه النووي وعزاه للمحققين أو بأنه احتاج للطيب ليدخل على زوجه ولم يجد الا الزعفران فترخص بالقليل منه لعدم غيره أو أبيح لقلته ولم يبق الا أثره أو لأنه عروس شاب قال أبو عبيدة كانوا يرخصون للشاب أيام عرسه وانما أصدق قليلاً لانه تمول بعد *

النهي

و قال مسلم بسنده الى أبي سلمة بن عبد الرحمن انه قال سألت عائشة زوج النبيء صلى الله عليه وسلم كم كان صداق رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت كان صداقه لازواجه اثنتى عشرة أوقية ونشأ قالت أندري ما النش قال قلت لا قالت نصف أوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم) وكذا رواه ابن ماجة الى أبي سلمة والمراد ما أعطى هو من الصداق فلا يرد علينا ماورد انه صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة وهي بأرض الحبشة زوجها له النجاشي وأمهرها أربعمائة دينار وجهزها من عنده و بعث بها مع شرحبيل بن حسنة ولم يبعث اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء قال راوي الحديث وكان مهر نسائه أربعمائة درهم وذكر ابو داود بسنده الى عروة عن ام حبيبة انها كانت تحت عبد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها