الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢(07)
فذلك تزويج بمال لا تعليم أو خدمة ولعل على أو الباء للتعليل أي زوجتها بك لقراءتك فلا تضيع عندك فاذا وجدت أعطيتها لما رأيت من حرصي على الصداق وقال الحنفية وهبت صداقها لك لقراءتك كما وهبت نفسها لي قال الترمذي قد ذهب الشافعي الى هذا الحديث وقال من لم يكن له شيء يصدقها فتزوجها على سورة من القرآن فالنكاح جائز ويعلمها سورة من القرآن أي أو أقل من سورة كمشرين آية في الرواية المذكورة وتجزي سورة الكوثر عنده ومثلها ثلاث آيات قال الترمذي وقال بعض أهل العلم النكاح جائز ويجعل لها صداق مثلها وهو قول أهل الكوفة وأحمد واسحق
قال الترمذي الى عاصم بن عبد الله سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ان امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين وفي رواية بنعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين وفي رواية بنعل قالت نعم فأجازه وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وسهل بن سعد وأبي سعيد وأنس وعائشة وجابر وأبي حدرد الاسلمي حديث عامر بن ربيعة حديث حسن صحيح ولفظ ابن ماجة الى عامر بن ربيعة عن أبيه ان رجلا من بني فزارة تزوج على نعلين فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم) نكاحه فمن الروايتين يكون الرجل والمرأة جميعاً من فزارة واختلف أهل العلم في المهر فقال بعضهم المهر على ما تراضوا عليه وهو قول سفيان الثوري والشافعي واحمد واسحق وقال مالك بن أنس لا يكون المهر أقل من ربع دينار وقال بعض أهل الكوفة وأحمد لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم لحديث البيهقي لا مهر أقل من عشرة دراهم وعن علي لا يكون المهر من عشرة دراهم أخرجه الدار قطني موقوفا وفي سنده مقال ورواية الأقل تحمل اما على ما عجل من المهر فالزائد مؤجل أو على الترخيص لهؤلاء خصوصاً لقلة مالهم وبهذا والحمد لله يظهر على ما يأتي من البحث الجواب عن قول ابن حجران أحاديث القلة تدل على انه لا حد لأقل المهر وعن قول المنذري ان فيها الرد على من زعم أن أقله عشرة دراهم وعلى من زعم أن أقله ربع دينار ومالك قال أفله ربع دينار قياساً على القطع في السرقة ثلاثة دراهم أو أربعة بناء على أن الدينار اثنا عشر درهما أو ستة عشر ومذهب مالك مذهب اهل