الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦(V.)
وأحمد واسحق قلت والمذهب فسخه واحتج من قال بعدم الفسخ بحديث أحق بنفسها من وليها وأولى بنفسها من وليها ويرده أحاديث لا نكاح الا بولي وحديث الخنساء بنت حذام بالتفريق ونحوه مما فيه التفريق قلت ومعنى التفضيل ان له ولاية عليها ولها ولاية على نفسها وولا يتها أعظم فان أبت فلا نكاح وذلك انه الناظر والعاقد وتألي شأنها وذلك في البالغة واما الطفلة فلا تستأمر ويمضي عليها المقد حتى تبلغ فتختار كما تزوج وصلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت ست سنين أو سبع غير بالغة ولا عبرة بانكار الطفلة وذلك مذهبنا ومذهب بعض التابعين وقيل في اليتيمة كذلك وقيل في اليتيمة لا نكاح لها حتى تبلغ وقال سفيان والشافعي لاخيار لمن زوجها الاب اذا بلغت وقال أحمد واسحق اذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزوجت فرضيت فالنكاح جائز ولا خيار لها اذا أدركت واحتجا بتزوج عائشة وفيه انه تزوجها بنت ست سبع ولو بنى بها بنت تسع نعم قالت عائشة اذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة والحاصل ان الثيب البالغ لا يزوجها الاب ولا غيره الا برضاها اتفاقا الا من شذ والبكر الصغيرة يزوجها أبوها اتفاقا الا من شذ واما الثيب غير البالغ فقال مالك وأحمد يزوجها أبوها وقال الشافعي وأبو يوسف و محمد لا ان زالت البكارة بالوطيء لا بغيره لان ازالتها بالوطي تزيل الحياء والمذهب تزويجها ولها الخيار اذا بلغت ومما يدل لمذهبنا في بطلان نكاح البالغة بلا ولي ماروي ان عكرمة بن خالد قال جمعت الطريق ركبا فجعلت امرأة تبث أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فجلد الناكح والمنكح وردنكاحهما قال الشعبي ما كان أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم به أشد في النكاح بغير ولي من علي بن أبي طالب وكان يضرب فيه وزوجت امرأة بنتها بحضرة جماعة من أهلها ليسوا بأولياء فرفع ذلك الى علي فقال هل دخل بها قالوا نعم قال النكاح جائز وأما الطفل الذكر فان زوج مضى تزويجه وقيل لا الا الاب وكان ابن عمر يزوج ابنه الصغير الذي في حجره بابنة أخيه وكان يقول الصداق على الابن الذي أنكحتموه أي ان رضي بعد البلوغ وقال الحسن يقول اذا زوج ابنه الصغير وهو كاره فلا نكاح له وقال الزهري صحيح وقلت كيف يعتبر الحسن رضى الصغير اللهم الا ان راهق وكيف يلزم الطفل ولو بلغ اللهم