الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢(76)
م قال صلى الله عليه وسلم (لعن الله القاسرة والمقسورة فقيل أراد الحمرة التي تعالج بها النساء وجوههن حتى ينسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من
البشرة وهو شبيه بما جاء في النامصة *
قال الربيع اخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن معاوية بن أبي سفيان وهو على المنبر عام حج وقد تناول قصة من شعر في يد حرسي يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما هلكت بنو اسرائيل حين اتخذت مثل هذه نساؤهم والقصة بالضم هي ما يوصل به الشعر من شعر آخر فهذا الحديث كحديث النهي عن الوصل وقال ابن حجر شعر الناصية فلا يجوز للمرأة أن تصنعها بقص - شعرها من قدام ولا أن تصنعها من شعر مفصول أو غيره اما بالقص فلا يخفى أنه لا يجوز ورخص بعض أصحابنا أن تفعلها ان طلبها زوجها واما أن تصنعها من شعر آخر أو غيره فيقال بالمنع وأقول ان كانت تتزين به لزوجها وليس ذلك غشاً له ولا لمن أراد خطبتها فلا بأس اذا أخبرته أو امتاز كماقلت في الوصل وعبارة بعضهم ومنهم من أجاز الوصل بشعر أو غيره اذا علم الزوج واذن قيل وأحاديث الباب حجة عليه وقلت كم لا تكون حجة عليه لأنها تحمل على ما اذا توهم ان القصة أو الموصول شعرها *
قال أبو داود بسند صحيح عن سعيد بن جبير لا بأس بالقراميل والقراميل خيوط من حرير أو صوف تعمل ظفائر تصل المرأة بها شعرها وأصله نبات طويل لين شبه به تلك الخيوط فهذا جائز كما قال أحمد وهو متبين وانما يمنع ما كان تدليسا فاذا وصل الشعر بشعر أو غيره أو جعل مستوراً بشعرها مطويا شعرها عليه تدليساً لم يجز وان أخبرت الخاطب بذلك أو علم الزوج به فتزينت له به فلا بأس وقال الليث بن سعيد ونقله أبو عبيد عن كثير من الفقهاء أن الممتنع من ذلك وصل الشعر بالشمر وأما ان وصلت شعرها بغير الشعر من خرقة أو غيرها فلا يدخل في النهى وكأنه أراد أصحاب هذا القول أن الحديث في الشعر وأن الشعر يمنع ولو بلا تدليس والا فبالتدليس يمنع - ووجه المنع بالشعر أنه تغيير لخلق الله فمنع كما منع حلق شعرها أو ازالته الا لضرورة أو
الشعر وغيره