وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

(93)

قال أنس - من جملة ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع واستوصوا بالنساء خيراً فانما هن عندكم عوان أي اسيرات ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك الا ان يأتين بفاحشة مبينة فان فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطمنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً الا وان لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا تطيؤن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون واما حقهن عليكم فان تحسنوا اليهن في كسوتهن وطعامهن ولا تضربوا وجوههن ولا تقبحوا عليهن ولا تهجروهن الا في البيت وفي رواية لا تهجروا النساء في بيوتهن ولا تهجروهن الا في المضاجع قال ابن جبير كناية عن الجماع قال ابن مسعود الهجر ترك الجماع لاغير ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم) لا يحل لامرأة تؤمن بالله ان تأذن في بيت زوجها وهو كاره ولا تطع فيه أحداً ولا تمزل فراشه ولا تضر به فان كان هو أظلم فلتأته حتى ترضيه فان قبل بها فيها و نعمت وقبل الله عذرها وأفلاج حجتها أي أظهرها وقواها ولا اثم عليها وان هو لم يرض فقد بلغت عند الله عذرها ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم استعينوا على النساء بالعربي فان المرأة اذا كثرت ثيابها وأحسنت زينتها أعجبها الخروج وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا خرجت المرأة من بيتها وزوجها كاره لعنها كل ملك في السماء وكل شيء مرت عليه غير الجن والانس حتى ترجع *

وكان صلي الله عليه وسلم يقول لا تؤدي المرأة حتى الله عليها حتى تؤدي حق زوجها كله ولا يحل لها ان تصوم تطوعا الا باذنه فان فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل الله منها وهذا كما روي عنه صلي الله عليه وسلم من باتت وزوجها ساخط عليها لم تقبل لها صلاة ولم يصعد لها الى السماء حسنة حتى يرضى عنها زوجها وكان سعيد ابن المسيب يقول أيما امرأة أقسم عليها زوجها قسم حق فلم تبره حبطت عنها سبعون صلاة وقال صلى الله عليه وسلم لا تقوم المرأة من فراشها فتصوم تطوعا الا باذن زوجها قال أبو سعيد جاءت امرأة الى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت يارسول الله ان زوجي صفوان بن المعطل يضر بني اذا صليت ويفطرني اذا صمت ولا