الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣(97)
لو أتيت أباك فسألته خادما فأتته فوجدت عنده من يتحدث فرجعت فأتاها و رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد فقال ما حاجتك قال فذكرت ما كانت فيه فقال صلى الله عليه وسلم اتقي الله يا فاطمة وأدي فريضة ربك واعملي عمل أهلك ضعي هذا و ارفعي هذا واصنعي ما يصنع الخادم واذا أحذت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين واحمدي ثلاثا وثلاثين وكبري أربعا وثلاثين فتلك مائة فهي خير لك من خادم ثم حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعجين والطبخ والفرش وكنس البيت واستسقاء الماء اذا كان الماء معها وعمل البيت كله وحكى ابن حبيب عن أصبغ وابن الماجشون عن مالك ان الزوجة يلزمها خدمة البيت وان كانت ذات شرف اذا كان زوجها معسراً لهذا الحديث وخدمة البيت طبخ وخبز وملء ماء وكنس ونحو ذلك ومذهبنا انه لا يجب ذلك بل مستحب وكان على يقول لأمه فاطمة بنت أسد أكفي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة وتكفيك، خدمة الداخل كالطحين والعجين وكان له صلى الله عليه وسلم) يقول لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه كانت خدمة بيت الزبير علي وكانت له فرس فكنت أسوسه فلم يكن من الخدمة شيء أشد علي من سياسة الفرس وكنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم خادما فكأنما اعتقني وفي رواية تزوجني الزبير وليس له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء سوى فرسه فكنت اعلف فرسه وأ كفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحه فأدلفه واستقى الماء وأخرز دلوه وأعجن الدقيق ولم أكن أحسن الخبز فكان تخبز لي جارات من الانصار وكن نسوة صدق وكنت انقل النوى من أرض الزبير التي اقطعها رسول الله صلي الله عليه وسلم أياه على رأسي وهي على ثلثى فرسخ من المدينة فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من الأنصار فدعاني فقال أخ أخ ليحماني خلفه فاستحييت منه صلى الله وسلم وعرفت غيرة الزبير فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم) استحيت مضى وتركني فجئت فذكرت ذلك للزبير فقال (م 13 - حديث)